قوله تعالى: وما منعنا. الآية أخرج الحاكم و الطبراني وغيرهما عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الصفا لهم ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا، فقيل له إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت تؤتهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال: بل أستأني بهم، فأنزل الله وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون الآية.
وأخرج الطبراني و ابن مردويه منها عن الزبير نحوه أبسط منه.
قوله تعالى: وما جعلنا الآية. أخرج أبن يعلي عن أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش يستهزئون به فطلبوا من آية فوصف بيت المقدس، وذكر لهم قصة العير، فقال الوليد بن المغيرة: هذا ساحر فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس. وأخرج ابن منذر عن الحسن نحوه,
وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح يوما مهموما، فقيل له مالك يا رسول الله لا تهتم فإن رؤياك فتنة لهم، فأنزل الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس. وأخرج ابن أبي حاتم من حديث عمرو ابن العاص، ومن حديث يعلي بن مرة، ومن مرسل سعيد بن المسيب نحوها وأسانيدها ضعيفة.
قوله تعالى: والشجرة الملعونة في القرآن الآية. أخرج ابن أبي حاتم و البيهقي في البعث عن ابن عباس قال: ذكر الله الزقوم خوف به هذا الحي من قريش. قال: أبو جهل هل تدرون ما هذه الزقوم الذي يخوفكم به محمد؟ قالوا: لا، قال الثريد بالزبد، أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقما، فأنزل الله والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا وأنزل إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم.
قوله تعال: وإن كادوا ليفتنونك الآية. أخرج ابن مردويه و ابن أبي حاتم من طريق أسحق عن محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أمية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا محمد تعال تمسح بآلهتنا وندخل معك في دينك، وكان يحن إسلام قومه فرق لهم، فأنزل الله وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك -إلى قوله- نصيرا قلت: هذا أصح ما