فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 643

فالجواب: أن قلنا: أن الإضافات لا وجود لها في الأعيان، فقد زال السؤال. وأن قلنا: أن لها وجودا في الأعيان، قلنا: الملازمة بينهما معللة بوحدة السبب.

المقدمة الرابعة: من مقدمات برهان اثبات العلم بواجب الوجود: ابطال التسلسل.

اعلم: أنا قبل الخوض في تقرير هذا المطلوب، نفتقر إلى تقديم مقدمة. وهي: أن العلة المؤثرة لا بد وأن تكون موجودة حال وجود المعلول. والدليل عليه: أنه لو لم يكن كذلك، لكان عند حصول المعلول تكون العلة غير موجودة، فيلزم حصول المعلول حال عدم العلة، فحينئذ يكون حصول ذلك المعلول بكون العلة غير موجودة، فيلزم حصول المعلول حال عدم العلة، فحينئذ يكون حصول ذلك المعلول لا لأجل وجود تلك العلة. وقد فرضنا الأمر كذلك. هذا خلف.

لا يقال: لم لا يجوز أن يقال: العلة في حال وجودها، توجب وجود المعلول بعد انقضاء العلة. وعلى هذا التقدير يكون وجود العلول معللا بتلك العلة التي كانت موجودة قبل ذلك؟

لأنا نقول: القول بأن هذه العلة أوجبت في هذه الساعة حصول المعلول غدا: قول باطل. وذلك لأن هذه العلة لما صدق عليها في هذه الساعة أنها أوجبت ذلك المعلول، فإيجاب ذلك المعلول أما أن يكون عبارة عن حدوث ذلك العلول، أو عن شيء آخر يترتب عليه حدوث ذلك المعلول. فإن كان الأول لزم حدوث ذلك المعلول في هذه الساعة لا بعده، وذلك لأنه لما صدق على تلك العلة إنها أوجبت في هذه الساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت