فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 643

لأن القدرة صفة مؤثرة، والعدم نفي محض، فيمتنع كون الإعدام بالفاعل. ولا جائز أن يكون بطريان ضد، لأن هذا الضد محدث، والقديم أقوى من المحدث. فكان اندفاع هذا الضد بسبب وجوده أولى من انعدامه بسبب طريان هذا المحدث. ولا جائز أن يكون بسبب زوال شرط، لأن ذلك الشرط يجب أن يكون قديما، لأن المحدث يمتنع أن يكون شرطا للقديم، وإذا كان كذلك، كان الكلام في عدمه، كالكلام في عدم القديم الأول. فيلزم التسلسل. وهو محال.

الحجة الثانية: أنه لو صح عليه التدم، لكانت ماهيته قابلة للعدم وللوجود، ولو كان كذلك لكان مفتقر إلى المؤثر. وكل مفتقر إلى المؤثر محدث، فيلزم: أنه لو صح العدم عليه بعد وجود، لكان محدثا.

وتقرير هذه المقدمات قد تقدم في مسألة حدوث الأجسام، ولما امتنع حدوثه امتنع عدمه بعده وجوده. وبالله التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت