فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 643

في الحقيقة بكونها ذوات. ومن أثبت كثرة في الذاوات المستقلة بأنفسها، فلا شك في كفره. فلم قلتم: أن من أثبت الكثرة في الصفات لزمه الكفر؟

وأما الشبه الأربعة التي تمسكوا بها في نفى علم الله:

فنقول:

أما الشبهة الأولى: فالجواب عنها بوجوه:

الأول: لم لا يجوز أن يقال: العلمان المتعلقان بمعلوم واحد على وجه واحد وعلى طريقة واحدة، فإنهما متساويان في هذا التعلق، وهذا التعلق من لوازمها. وقد ثبت أن الأشياء المختلفة في الماهية، لا يمتنع اشتراكها في العقل في لازم واحد، وإذا كان كذلك، لم يلزم من استواء العلمين في هذا القدر تماثلهما؟ فإن قالوا: فإذا لم يلزم من هذا القدر تماثل العلمين، فبأي طريق تعرفون تماثل العلمين في الشاهد؟ فنقول: قد بينا أن هذا القدر لا يقتضى الجزم بالتمثل. وأن لم يحصل في الشاهد إلا هذا الطريق، وجب أن لا يقطع في الشاهد أيضا بالتماثل، بل يتقف فيه. وإن حصل فيه طريق آخر سوى هذا الطريق، قطعنا به. وهذا جواب قاطع.

الثاني: لم لا يجوز أن يقال: العلم في الشاهد غير متعلق بالمعلوم، إنما المتعلق بالمعلوم هو العالمية. وإذا لم يكن العلم متعلقا بالمعلوم، بطل قولهم العلمان المتعلقان بمعلوم واحد على وجه واحد على طريقة واحدة، يوجب القول بكونها متماثلين.

الثالث: أن ما ألزموه علينا في العلمين، يلزمهم في العالميتين. فإن عالمية الله تعالى وعاليتنا، قد تعلقتا بالمعلوم الواحد من الوجه الواحد على الطريقة الواحدة فيلزمهم أن تكون عالمية الله تعالى مثلا لعالمية واحد منا. وتلزمهم المحلات المذكور.

والرابع: هب أنه يلزم أن يكون علم الله تعالى مثلا لعلم الواحد منا، لكن لم يلزم من هذا القدر التساوي في القدم والحدوث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت