فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 643

فثبت بهذا: أن مع حصول العلة لا يتحقق الحكم، إلا إذا ثبت أن المحل قابل والمانع زائل. فلم قلتم أن خصوصية ذات الله تعالى قابلة لهذه الحصة؟ ولم قلتم: أنه لا يوجد هناك ما يكون مانعا من هذه الصحة؟

السؤال التاسع:

أن القوة اللامسة مدركة للجواهر والأعراض: أما أنها مدركة للجواهر، فلأنا باللمس نميز بين الطويل والعريض والعميق، كما أنا ببصرنا ندرك التفرقة بين هذه الأحوال. ولما دل ذلك على كون البصر مدركا للجسم، وجب أن يدل ذلك على كون اللمس مدركا للجسم. وأما أن القوة اللامسة مدركة للأعراض، فلأنا ندرك التفرقة بين الحار والبارد. وإذا ثبت أن القوة اللامسة مدركة للجواهر والأعراض، اطرد الدليل الذي ذكرتم بتمامه. فيلزم أن تكون علة صحة اللمس، هي الوجود. والله تعالى موجود، فوجب أن يصح أن يكون ملموسا مذوقا. والتزامه في غاية البعد.

السؤال العاشر:

قولكم: الوجود علة لصحة الرؤية، يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون المراد منه: أن يكون الوجود علة لصحة أن يرى الموجود فقط.

والثاني: أن يكون منه: أن الوجود علة لصحة أن ترى الماهية.

أما الأول: فباطل قطعا. وذلك لأن المرئي إذا كان هو الوجود فقط. والوجود أمر مشترك فيه بين كل الموجودات، كان المرئي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت