فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 643

فإن قيل: لا نسلم أن رؤية الله تعالى معلقة على شرط جائز، قوله: (( لأنها معلقة على استقرار الجبل. وأنه جائز ) )قلنا: بل هي معلقة على استقرار الجبل، حال كون الجبل متحركا، واستقرار الجبل حال كون متحركا محال.

وإنما قلنا: أن الرؤية معلقة على استقرار الجبل حال كونه متحركا، لأنه لو كان معلقا على استقراره لا حال كونه متحركا، فاستقراره في غير حال حركته، يكون واقعا حاصلا. لامحالة. لأن الجسم كلما لم يكن متحركا، كان ساكنا. لا محالة. وعلى هذا التقدير يكون شرط وقوع الرؤية حاصلا، فكان يجب أن تحصل الرؤية، وحيث لم تحصل الرؤية، علمنا: أن الشرط لم يحصل. وإنما يصح أن يقال: لم يحصل الشرط، إذا الشرط محالا. فثبت: أن رؤية الله معلقة على شرط محال. فلم يلزم القول بجواز رؤية الله تعالى.

والجواب: أن الشرط هو استقرار الجبل. واستقرار البجل هذا، من حيث هذا المفهوم، أمر جائز الوجود. فثبت: أن الرؤية معلقة على شرط جائز الوجود.

وأقصى ما في الباب: أن يقال: دل دليل منفصل على أنه وجد في ذلك الوقت مانع، إلا أن الذي دل اللفظ على كونه شرطا للرؤية، أمر جائز. فكان المقصود حاصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت