فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 643

معه حقيقة، أولى من حمله على معنى يبقى اللفظ معه مجازا. وهذا يقتضي كون لفظ النظر حقيقة في تقليب الحدقة لا في الرية.

الحجة الثالثة عشر: أن النظر معناه بالفارسية (نكريستن) و الرؤية معناه بالفارسية (ديدن) والفرق بين قولنا (نكريستن) وبين قولنا (ديدن) معلوم في الفارسية بالبداهة، فانهم يقولون: (بسيار نكريستم والبتة نديدم) وآخرون يقولون: (بسيار ذكريستم وآخر نديدم) ومعلوم: أنهم يريدون بقولهم: (نكريستم) تحريك الحدقة إلى تلك الجهة التي يعتقدون حضور المرئي فيها. وذلك يحقق ما قلناه.

الحجة الرابعة عشر: ما أنشد بعضهم:

وفقت كأني من وراء زجاجة إلى الدار من فرط الصبابة، أنظر فعيناي طورا تغرقان من البك فاغش. وطورا يحسران فأبصر جعل نفس ناظرا حال كونه مبصرا، وغير مبصر. هذا يدل على أن النظر غير الابصار.

الحجة الخامسة عشر: ما أنشده (( أبو على الفارسي ) )في كتاب (( الحجة ) ).

فيما (( مي) هل تجزي بكاتي بمثله ... مرارا، وأنفاسي عليك الزوافر

وأنى متى أشرف من الجنب الذي ... به أنت من بين الجوانب ناظر

قال أبو علي الفارسي: يطلب منها الجزاء على كونه ناظرا إليها. ولو كان النظر عبارة عن الرؤية لها، لكان قد طلب الجزاء على منفعته ولذته وحصول غرضه. وذلك لا يقوله عاقل.

الحجة السادسة عشر: أنشد بعضهم:

إذا نظر الواشون صدت وأعرضت ... وأن غفوا قلت: ألست على العهد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت