الأول: أن كل واحد منهما فرضناه قاردا على جميع الممكنات، فلا يكون أحدهما أقدر من الثاني. وإذا كان كذلك، امتنع رجحان أحدهما على الآخر.
الثاني: أن وقوع التفاوت في القدرة على إيجاد المقدور الواحد محال، لما بينا أن التفاوت في الاقتدار، يستدعي إمكان وقوع التفاوت في المقدور. والشيء الذي يكون واحدا وحدة حقيقية يمتنع وقوع التفاوت فيه، فامتنع وقوع التفاوت في القدرة عليه. فثبت: أن القول بوجود الالهين يفضى إلى أحد هذه الأقسم الثلاثة. وثبت: أن كل واحد منها محال، فكان القول بوجود الالهين محالا.
شبهة للخصم: أنا نجه في العالم شرا وخيرا. والفاعل الواحد لا يكون خيرا وشريرا معا فلا بد من القول بالاثنين.
والجواب: أن الخير أن لم يقدر على نفع الشر، فهو عاجز لا يصلح اللالهية، وأن قدر ولم يفعل هو أيضا شرير، لأن الراضي بأفعال الشر شرير. فثبت: أن هذه الشبهة ساقطة والله أحلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ