فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 643

أبي إسحاق الاسفرائيني )) فإنه نقل عند: أنه قال: (( قدرة العبد تؤثر بمعين ) ).

الفرقة الثالثة: الذين يقولون: الصلاة والزنا، يشتركان في كون كل واحد منهما حركة، وتمتاز أحدى الحركتين عن الأخرى بكون إحداهما صلاة، والأخرى زنا. فإذن الصلاة عبارة عن حركة موصوفة بوصف كونها صلاة، والزنا عبارة عن حركة موصوفة بوصف كونها زنا. إذا عرفت هذا فنقول: أصل الحركة إنما يوجد بقدرة الله تعالى. أما وصف كونها صلاة، وكونها زنا، فإنما يقع بقدرة العبد. وهذ قول (( القاضي أبي بكر ابن الباقلاني ) ).

الفرقة الرابعة: الذين يقولون لا تأثير لقدرة البعد في الفعل وفي صفة من صفات الفعل، بل الله تعالى يخلق الفعل ويخلق قدرة متعلقة بذلك الفعل. ولا تأثير لتلك القدرة البتة في ذلك الفعل. وهذا قول (( أبي الحسن الأشعري ) ).

فهذا كله تفصيل مذاهب القائلين بأن الحيوان غير مستقل بإيجاد فعله.

والقول الثاني: قول من قال: الحيوان مستقل بإيجاد فلعه. وهو قول جمهور المعتزلة وهم طائفتان:

الطائفة الأولى: الذين يقولون: نعلم بالضرورة كوننا موجدين لأفعالنا. وهذا القول اختيار (( أبي الحسين البصري ) ).

قال صاحب الكتاب: أنا شديد التعجب منه. أنه كيف جمع بين هذا القول، وبين قوله: (( الفعل موقوف على الداعي ) )؟ فإن هذا غلو في الجبر. وكيف جمع معه الغلو في القدر؟ وأما (( محمود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت