مولد للحركة فيه. فإما أن تتولد من كل واحد منهما حركة على حدة أو تتولد منهما معا حركة واحدة. والأول باطل، لأنه يقتضي حصول الجسم الواحد، في الحيز، في الآن الواحد، مرتين. وهذا غير معقول.
وأيضا: فعلى هذا التقدير، تكون الحركتان مماثلتين، لسر استناد أحدهما إلى الجنب، والنابية إلى الدفع أولى من العكس، فيلزم استناد كل واحد من الحركنين إلى الجذب وإلى الدفع، فيعود الأمر إلى وقوع الأثر الواحد بمؤثرين مستقلين. ولما بطل هذا القسم ثبت: أنه حصل في ذلك الجوهر الفرد حركة واحدة، حصلت بعلة الجذب وبعلة الدفع، ثم كل واحدة من هاتين العلتين مستقله بإقنضاء هذا القسم ثبت: أنه حصل في ذلك الجوهر الفرد حركة واحدة، حصلت بعلة الجذب وبعلة الدفع، ثم كل واحدة من هاتين العلين مستقله بإقنضاء هذا الأثر، مع القول بالتولد. فيلزم حصول الأثر الواحد بمؤثرين مسقبلن. وذلك محال. لأن ذلك الأثر يستغنى بكل واحد منهما عن كل واحد منهما. وهو محال.
واستدلال المعتزلة على القول بالتولد: إنما هو لحسن المدح والذم، والثواب والعقاب. وقد تقدم الجواب عند في مسألة خلق الأفعال.
ـــــــــــــــــــــــ