فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 643

لا بمعنى أنه يقبل انقسامات غير متناهية دفعة واحدة، بل بمعنى أن الجسم لا ينتهي في الصغر إلى حد إلا ويقبل بعد ذلك الانقسام. وأن كل ما يخرج عن الانقسامات إلى الفعل أبدا فهو متناه. كما أنا نقول: إنه تعالى قادر على ما لا نهاية له، لا بمعنى أنه يمكن (2) أن يخلق أشياء لا نهاية لها. فإن ذلك محال. بل بمعنى أنه تعالى لا يصل في الخلق والإيجاد، إلى حد، إلا ويمكنه بعد ذلك أن يوجد شيئا آخر. وأن كل ما يخرج إلى الوجود فإنه متناه. وهذا مذهب جمهور الفلاسفة.

الرابع: قول من يقول: الجسم البسيط واحد في نفسه، لكنه قابل لانقسامات متناهية.

فهذا هو نفايل المذاهب في هذا الباب.

ويدل على أن الجسم مركب من أجزاء متناهية كل واحد منها يقبل القسمة بوجه من الوجوه: دلائل:

الحجة الأولى: إن كانت الحركة مركبة من أمور متتالية كل واحد منها لا يقبل القسمة الزمانية بوجه من الوجوه، كان الجسم مركبا من أمور كل واحد منها لا يقبل القسمة الزمانية بوجه من الوجوه، كان الجسم مركبا من أمور كل واحد منها لا يقبل القسمة الزمانية بوجه من الوجوه. والمقتم حق فالتالي مثله.

وإنما قلنا: أن الحركة مركبة من أمور متتالية كل واحد منها لا يقبل القسمة الزمانية. وذلك لأن الجسم يشاهد أنه تحرك بعد أن لم يكن متحركا. وهذه الحركة صفة زائدة على ذات الجسم. ثم نقول: هذه الفة إما أن لا يحصل شيء منها في الحال، أو يحصل. فإن لم يحصل شيء منها في الحال، امتنع أن يصير ماضيا (3) أو مستقبلا. وذلك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت