فهرس الكتاب
والفلاسفة يدفعون هذا من وجهين:
الأول: الاستبعاد.
والثاني: ان الإنسان لو ألصق عقبه بالأرض وأدار نفسه، فحينئذ يلزم أن تتفكك أجزاء بدن الإنسان في تلك الحالة. ومن المعلوم أن الإنسان يعلم بالضرورة أنه في هذه الحالة بقيت أجزاء بئته متلاصفة كما كانت قبل ذلك. فبطل القول بالتفكيك.
الحجة الثامنة لهم: إذا فرضنا مريعا متساوي الأضلاع بحيث يكون كل واحد من أجزائه (8) عشرة، لزم أن يكون قطره جذر مئتين، ببرهان شكل العروس. ولكن ليس للمئتين جذر صحيح. فعلمنا: أن القول بالقسمة لازم لهم.
الحجة التاسعة لهم: بطء الحركة ليس لتخلل السكنات. ومتى كان الأمر كذلك، كان الجسم قابلا للقسمة أبدا: بيان الأول: إنا نفرض فرسا جوادا شديد العدو، بحيث يعود من أول النهار إلى وقت الظهر، خمسين فرسخا. فهذه الحركة مع أنها في غاية السرعة أبطأ من الحركة اليومية. فإن الشمس تحركت من أول اليوم إلى وقت الظهر، ربع الفلك الأعظم.
إذا ثبت هذا فنقول: لو كان البطء لأجل تخلل السكنات، يلزم أن تكون نسبة سكنات هذا الفرس المذكور إلى حركاته كنسبة زيادة حركات الفلك الأعظم إلى حركات الفرس، لكن حركات الفلك أزيد من حركات هذا الفرس ألف ألف مرة، فيلزم أن يقال: سكنات هذا الفرس أزيد من حركاته ألف ألف مرة. ولو كان الأمر كذلك، لما ظهرت تلك الحركات القليلة، فيما بين تلك السكنات الكثيرة، لكن الأمر @