فهرس الكتاب
بيان المقدمة الأولي: أن الممكن ما تكون ما هيته قابلة للعدم والوجود، على البدل. وما كان كذلك، امتنع رجحان أحد الطرفين على الآخر، الا لمؤثر منصل.
بيان المقدمة الثانية: أن نقول: الافقار إلى المؤثر، أما أن يحصل حال الوجود، أو حال العدم. فإن حصل حال الوجود، فإما أن يحصل حال البقاء، أو محال الحدوث. لا جائز أن يحصل حال البقاء. والالزام أن يكون الشيء حال بقائه مفتقرا إلى موجد يوجده. وإلى مكون يكونه، وذلك محال. لأن إيجاد الموجود، وتحصيل الحاصل محال في بداه العقول. فلم يبق إلا أن يكون افتقار الأثر إلى المؤثر. أما حاصلا حال الحدوث، أو حال العدم. وعلى التقديرين فإنه يلزم أن يكون كل مفتقر في وجوده إلى المؤثر، فإنه يكون محدثا. فثبت: أن كل ما سوى الواحد ممكن لذاته. وثبت: أن كل ما كان ممكنا لذاته، فهو مفتقر في وجوده إلى المؤثر. وثبت أن كل ما كان ممكنا لذاته، فهو مفتقر في وجوده إلى المؤثر. وثبت أن كل ما كان مفتقرا في وجوده إلى المؤثر: فإذن يلزم من هذا البرهان: أن كل ما سوى الواحد، لا بد وأن يكون محدثا. وهذا البرهان يفيد حدوث الأجسام والأعراض والعقول والنفوس والهيولي. ويفيد أن واجب الوجود واحد. وهو الله جل جلاله-وبالجملة: فهو برهان عظيم وأف باثبات أثكر المباحث الشريفة الإلهية
فإن قيل: لا نسلم أن ما سوى الواحد ممكن لذاته. فوله: (( لو فرضنا موجودين يكون كل واحد منهما واجبا لذاته، لكانا متساركين في الوجوب الذاتي، ومتباينين في التعين، فحينئذ يكون كل واحد منهما مركبا، وكل مركب ممكن، فحينئذ يكون الواجب لذته، ممكنا لذاته ) )قلنا: لا نسلم أنه يلزم من فرض كون كل واحد منهما واجبا لذاته، وقوع التركيب. وبيانه من وجوه: