فهرس الكتاب
وثانيها: ان الوحدة عرض. وهي من أشد الأشياء مباعدة عن الكثرة. ثم الجسم قد يوصف بالوحدة. فثبت: أن ما لا يقبل القسمة يصح قيامه (1) بالجسم.
وثالثها: ان الإضافات كالأبوة والبنوة والأخوة قائمة بالأجسام، ويمتنع أن يقال: قام بنصف هيكل الأب نصف الأبوة، وقام بثلث ثلثها.
ورابعها: ان الوجود صفة قائمة بالجسم، ويمتنع أن يقال: قائم بنصفه نصف الوجود، وبثلثه ثلث الوجود. أو يلتزم ذلك، ويقال: أن نصف الوجود أيضا وجود، وثلث الوجود وجود، لكن إذا جاز هذا، فلم لا يجوز أن يقال: العلم القائم بالجسم المنقسم يحون منقسما، ويكون أيضا نصف العلم علما، وثلث العلم علما.
فهذا ما في هذه المسألة. وبالله التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ