فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 643

لا على الاستقامة، بل على الزواية ولا بد من الانتهاء إلى سطوح صغار مستوية، وإلا لذهبت الزوايا إلى غير النهاية. وهو محال. وأما حصول المسام في أجزاء السطح. فهذا لو حصل فلا بد أن يحصل بين كل منفذين سطح متصل، والالزم كون السطح مركبا من نقط متباينة. وذلك محال. فوجب القطع (5) بوجود سطوح مسنوية.

وأما المقدمة الثانية - وهي أنه يجوز وجود سطحين مستويين يتماسان بالكلية - فهذا ظاهر. لأن تماس بعض جوانب السطوح ممكن، فيكون تماسها أيضا بالكلية ممكنا. لأن جميع الأجزاء المفروضة في السطح الواحد متساوية، وما صح على البعض جاز على الباقي.

وأما المقدمة الثالثة - وهي أن ارتفاع أحد السطحين بكليته عن السطح الآخر ممكن - فبرهانه: أن أحد السطحين لما كان بكليته مماسا للسطح الآخر، فإذا ارتفع أحد أجزائه عما تحته، فالجزء المتصل يجب أيضا أن يرتفع عما تحته. والالزم وقوع التفكك في السطح الأعلى. وهو محال.

وأما المقدمة الرابعة - وهي أنه إذا حصلت هذه الأمور، لزم وقوع الخلاء فيما بين هذين السطحين - وذلك لأنه لو حصل جسم عنها بينهما. لكان ذلك إما أن ينتقل من الخارج إليه أو يحصل من مسام السطح الأعلى والأسفل. فإن انتقل من الخارج إلى ذلك الوسط، فحينما يكون ذلك الجسم المنتقل حاصلا في الطرفين، لا يكون حاصلا في الوسط. ففي ذلك الوقت يكون الوسط خاليا. وهو المطلوب. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت