فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 643

والجواب عن الثاني: لم لا يجوز أن يقال: إن الحركة من حيث إنها حركة، تستدعي قدرا من الزمان. وبسبب ما في المسافة من المعاوقة، تستدعي قدرا آخر من الزمان؟

إذا عرفت هذا فنقول: إذا فرضنا أن مائة ذراع من الخلاء، لا يمكن قطعها إلا في ساعة واحدة، ثم فرضنا ملاء أرق من الهواء، بحيث تكون نسبة ما فيها من المعاوقة إلى المعاوقة التي في الهواء، نسبة العشر. فهذه الحركة تحصل في ساعة وعشر ساعة، أما الساعة فبسبب أصل الحركة، وأما عشر الساعة، فبسبب حصول هذه المعاوقة الضعيفة. وأما الحركة في الخلاء الصرف، فإنها تحصل في ساعة واحدة فقط، فعلمنا: أن ما ذكروه مغالطة.

والجواب عن الثالث: إن حاصل الكلام فيه يرجع إلى أن القادر المختار، هل يمكنه ترجيح أحد المثلين على الآخر لمحض كونه قادرا مختارا، أم لا؟ وعندنا: أن ذلك غير ممتنع - على ما قررناه في مسألة القادر - فزال السؤال.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت