فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 643

الناس يخبرون عن ذلك، غير أن الخبر لا يفيد العلم وأقصى ما في الباب: أنه يفيد الظن، إلا أن الظن غير معتبر في هذا الباب.

الطائفة السادسة: جمع من الصوفية يقولون: الاشتغال بغير الله حجاب عن معرفة الله تعالى، والأنبياء يدعون الخلق إلى الطاعات والتكليف، فهم يشغلون الخلق بغير الله، ويمنعونهم عن الاشتغال بالله، فوجب أن لا يكون ذلك حقا وصدقا.

الطائفة السابعة: الذين يقولون: نرى الشرائع مشتملة على أشياء لا فائدة فيها. فإن الصوم والصلاة والحج أفعال لا منفعة فيها للمعبود، وهي مضار ومتاعب في حق العباد (1) فكان ذلك عبثا، بل سفها. وذلك لا يليق بأحكم الحاكمين، فوجب أن لا تكون هذه الشرائع من عند الله.

الطائفة الثامنة: الذين يسلمون أصل النبوة، إلا أنهم ينازعون في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

واعلم: أنا متى دللنا على صحة نبوة محمد - عليه السلام - فقد دللنا على صحة أصل النبوة.

فنقول: ان محمدا عليه السلام ادعى النبوة (2) وظهرت المعجزة على وفق دعواه، وكل من كان كذلك كان رسولا حقا، ينتج: أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله حقا. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت