فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 643

الصحابة. بدليل: قوله {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور: 55] وكانوا هم الخائفين في صدر الإسلام. فهذه الآية دالة على كون صانع العالم سبحانه عالما بكل المعلومات، لأنه تعالى أخبر عما سيأتي. ثم كان الأمر كما أخبره، وعلى كونه تعالى قادرا على كل الممكنات، لأنه وعد بالنصرة التامة - وقد وقعت - وعلى نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنه استبد بذكر هذا الغيب، فلا بد أن يكون ذلك من عند الله، وعلى خلافة الخلفاء الراشدين، لأنه تعالى قال: (( ليستخلفنهم في الأرض ) )فوعد بالخلافة جمعا من الحاضرين في ذلك الوقت - وأقل الجمع ثلاثة -

وتاسعها: قوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} [الجمعة: 6] إلى قوله: {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} [الجمعة: 7] تم كان كما أخبر.

وعاشرها: قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: 61] وظهور ذلك في اليهود معلوم، فإنه ما رفعت لهم راية قط، وما ظهر فيهم سلطان ولا ملك قاهر.

وأما الاخبار عن الغيوب المستقبلة في غير القرآن: فكثير:

أحدها: قوله عليه السلام: (( زويت لي الأرض، فأريت مشارقها ومغاربها. وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها ) )وكان الأمر كما أخبر.

وثانيها: قوله عليه السلام لـ (( عدى بن حاتم ) ): (( كيف بك إذا خرجت الظعينة من أقصى (( اليمن ) )إلى أقصى )) الحيرة )) (12) لا تخاف إلا الله )) .

وثالثها: انه عليه السلام أخبر أصحابه بموت (( النجاشي ) )وصلى عليه، ثم شاعت الأخبار: أنه مات ذلك اليوم. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت