فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 643

الآخر، وذلك لا يوجب الدور. وبهذا الطريق نجيب عن بقية المعارضات وبالله التوفيق.

قوله: (( كون الثلاثة فردا، والأربعة زوجا: أمور واجبة لذواتها. فإذن واجب الوجود أكثر من واحد ) ). قلنا: مرادنا من قرلنا واجب الوجود لذاته: الموجود الذي يكون مستقلا ومستبدا بذاته وتحققه. وهذه صفات تكون لا حقة للماهيات، فلا تكون واجبة لذواتها.

قوله: (( الواجب لذاته، يشارك الواجب لغيره في مسمى الوجوب ) )قلنا: لكنه يمتاز عنه يقيد سلبي. وعلى هذا القدير لا تلزم الكثرة.

قوله: (( الواجب لذاته يشارك الممكن لذاته في مسمى الموجودية ) )، ويخالفه في التعين فتلز الكثرة )) . قلنا: مذهبنا أن الوجود الذي به المشاركة، مغاير للماهية المخصوصة التي بها المخالفة، لكن لم لا يجوز أن تكون تلك الماهية، مسنلزمة لذلك الوجود؟ إلا أنه يبقي ههنا اشكال. وهو أنكم لما جعلتم تلك الماهية علة لذلك الوجود، مع كون الماهية والوجود دائمين. فقد اعترفتم بأن استناد الأثر إلى المؤثر، لا يتوقف على الحدوث. وهذا الاشكال مما نستخير الله تعالى فيه.

قوله: (( لم لا يجوز أن كل واحد من الموجودين الواجبين يكون مركبا من الوجود الذي به المشاركة، ومن التعين الذي به المباينة. إلا أن كل واحد من هذين الجزئين يكون وابجا لذاته. وحينئذ يكون المركب واجبا لوجوب كل واحد من جزئيه؟ قلنا: هذا باطل من وجهين:

الأول: هو أنا هو فرضنا موجودين يكون كل واحد منهما واجبا لذاته، لزم كون كل واحد منهما مركبا. وكل مركب ممكن، فيلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت