فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 643

أن يكون الواجب لذاته غير واجب لذاته. وذلك محال. وإذا لزم المحال من هذا القدر، كفانا هذا القدر في تقرير المطلوب.

الوجه الثاني: وهو أنا لو فرضنا كل واحد من ذينك الجزئين واجبا، فحينئذ يشتركان في الوجوب، ويتباينان في الخصوصية. فيلزم كون كل واحد من ذينك الجزئين، مركبا من أجزاء لا نهاية لها.

وأما الوجوده التي ذكرتموها في بيان أن الافتقار قد يحصل حال البقاء. فنقول: أن دليلنا أقوى من الوجوه التي ذكرتموها. وذلك لأنا إذا أسندنا الباقي حال بقائه إلى المؤثر، فذلك المؤثر إما أ، يقال: أنه لم يصدر عنه أثر، أو يقال: صدر عنه أثر. فإن لم يصدر عنه أثر، لم يكن مؤثرا. وأن صدر عنه أثر، فذلك الأثر. إما أن يصدق عليه أنه كان حاصلا قبل ذلك، أو يصدق عليه أنه ما كان حاصلا قبل ذلك فإن صدق عليه أنه كان حاصلا قبل ذلك، فحينئذ يلزم أن يقال: المؤثر حصل في هذا الوقت شيئا، كان ذلك الشيء حاصلا قبل ذلك. وهذا غير معقول. وإما أن يصدق عليه أنه ما كان حاصلا قبل هذا الوقت. فهذا الأثر يكون حادثا لا باقيا. فكان المفتقر إلى المؤثر هو الحادث، لا الباقي فهذه نكتة جليلة قوية في بيان أن إسناد الأثر إلى المؤثر لا يصحل إلا حال الحدوث

وأما الجواب عن تلك الوجوه على سبيل التفصيل. فمذكور في المطلولات.

قوله: (( هذا منقوض بكونه تعالى عالما بالعلم، قادرا بالقدرة ) )قلنا: هذا يكون عين كونه جسما، وإما أن يكون مغايرا لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت