فهرس الكتاب
بالسبت ما دامت السموات والأرض )) وخبر التواتر مفيد للعلم. وقول موسى عليه السلام حجة. ومتى ثبت هذان الأمران، لزم الطعن في شرع محمد عليه السلام.
فهذا مجموع شبهات المنكرين.
والجواب عن الشبهة الأولى من وجهين:
الأول: ان الخصم يقول: (( القول بالتكليف باطل. ) ). وهما منه (16) تكليف باعتقاد بطلان التكليف، فكان كلامه متناقضا.
الثاني - وهو الجواب الحقيقي: ان مذهبنا: أن التكليف حاصله يرجع إلى حرف واحد، وهو أنه إعلام بنزول العقاب، أو بنزول الثواب. فإن من صدر عنه الفعل الذي كلف به، كان ذلك علامة على نزول الثواب، ومن لم يصدر عنه ذلك الفعل، كان ذلك علامة على نزول العقاب. وليس لأحد اعتراض على الله تعالى: أنه لم خصص هذا بالثواب، وذلك بالعقاب؟
وأما الشبهة الثانية: فجوابها: أن نقول: (( هب أن العقل كان في التعريف، لكن لم لا يجوز أن تكون الفائدة في البعثة تأكيدا لذلك التعريف؟ ولهذا السبب أكثر الله تعالى من ذكر الدلائل على التوحيد، مع أن الواحد منها كاف.
وأما الشبهة الثالثة: فجوابها ظاهر على إنكار الحسن العقلي. لأنه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وأما على تسليم الحسن والقبح العقليين، فجوابها: إن وجه الحسن فيها على التفصيل. وإن لم يكن معلوما، إلا أن وجه القبح فيها أيضا غير معلوم. ولا يبعد أن يحصل فيها وجه من وجوه الحكمة، وان كنا لا نعرفه. @