اختاره الشيخ ابو حمد الغزالي رضي الله عنه (1) هذا جملة ما يجب تحقيقه في هذا الفصل.
= القول بإمكانها من حيث ذتها، وجزم أخرى وصرح والعياذ بالله بكلمة لم يسبق إليها فقال: هي ممكنة باعتبار ذاتها واجبة بوجوب ذاته جل وعلا وصاهي في ذلك قول الفلاسفة: إن العالم ممكن باعتبار ذاته، واجب بوجوب مقتضيه ونعوذ بالله من زلة العالم"."
انظر حواشي على شرح الكبرى للسنوسي: 234 - 235 وقارن حاشية الأمير: 58.
ولكننا نميل إلى أن الرازي - رحمه الله تعالى - قد عدل عن هذا الرأي ومال في أخريات حياته إلى طريقة القرآن التي تقوم على التفريق بين عالم الغيب والشهادة والبعد عن التعمق في المسائل الإلهية التي فوق إدراك العقل الإنساني خاصة وأنه في المعالم:"وعقول البشر قاصرة عن الوصول إلى هذه المضايق".
(1) هو حجة الإسلام محمد بن محمد بن محمد الإمام أبو حامد الغزالي الطوسي الشافعي ولد سنة 450 وتوفي سنة 505 أشهر من أن يعرف به، ومن مؤلفاته: إحياء علوم الدين الاقتصاد في الاعتقاد المنقذ من الضلالن وغير ذلك الكثير. انظر ترجمته في: المنقذ منن الضلال وكشف الظنون: 79/ 6 - 80.
ولقد نسب الرازي إليه هنا القول بإمكان الصفات، ووجوبها بوجوب الذات، والحق أن الغزالي - رحمه الله تعالى - بريء من تلك الفرية التي نسبها إليه الرازي، لأننا لم نعثر في أي من مؤلفات الغزالي على نص يقترب من هذا الرأي، ولعل الرازي أطلع على هذا الرأي على الكتب المدسوسة على الغزالي والمسماة بالمضنون به على غير أهله، فاعتقد أن هذا رأيه، وهو خطأ بين.
استمع إلى الغزالي يقول:"فالواجب هو ذات الله وصفاته والجائز هو جميع الممكنات"انظر: مناهج العارفين للغزالي: 202 الاقتصاد في الاعتقاد: 60 وما بعدها، تهافت الفلاسفة: 147 وما بعدها وغير ذلك.