فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 386

= ابو هاشم الجبائي وأتباعه من المعتزلة ولكن بمرور الوقت وتبعا لتأثره بالفلاسفة ذهب إلى القول بإمكان الصفات ومعنى ذلك: أنها تجب بذات الله تعالى على معنى أن ذاته تعالى هي المؤثرة في إيجادها - مع قدمها-.

وهذا القول يجر إلى إشكالات كثيرة من أهمها: هدم دليل حدوث العالم الذي هو عمدة المذهب الاشعري وهوو أمر لمسه الرازي بنفسه حيث قال في الاربعين:"إذا كانت الصفات ممكنة وجودها حاصل بتأثير الذات، وهي في نفس الوقت قديمة قدم الذات فقد الذات فقدد أقررت بأن استناد الاثر إلى المؤثر لا يتوقف على الحدوث فكيف نستطيع إذن أن نثبت أن العالم محدث بناء على قولك إم كل ممكن محدث؟"ويعلق الرازي على ذلك بقوله: وقلنا هذا السؤال صعب، وهو ما ما نستخير الله تعالى فيه. انظر الاربعين في أصول الدين: 47 والمعالم: 60 - 61 وغير ذلك.

وقال قريب من قوله العلامة السعد في شرح العقائد النفسية حيث قال ما نصه:"إن صفات الله تعالى ممكنة في ذاتها وهي مع ذلك قديمة ولا استحالة في ذلك؛ لأن المستحيل هو تعدد الذوات القدماء لا وجود ذات وصفات"انظر: شرح العقائد النفسية: 59 - 60.

والحق أن هذا الراي ثابت عن الإمام الرازي - رحمه الله تعالى - وقد قاله في التفسير الكبير حيث أثبت أن صفتي القدرة والعلم قائمتان بالذات ممكنتان بذاتهما واجبتان بواجب الوجودز التفسير الكبير: 173/ 12.

والرازي لا شك قد في هذا الرأي لا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نقبله منه، لأنه قد تجاوز - بحق - عن مذهب الاشاعرة وقد عقد متأخرو الأشاعرة فصولا للرد على الرازي في مقالته الشنيعة هذه، موضحين تأثره بالفلاسفة في ذلك توضيح ذلك كما يلي:

يقول العلامة السوسي - رحمه الله تعالى - نقلا عن شيخه ابن التلمساني:"ولما اعتقد الفخر صفة هذه الحجة يعني شبهة الفلاسفة في أن الافتقار بمعنى مطلق التوقف يوجب الإمكان وأن كل مركب يفتقر إلى جزئه غيره، والمفتقر إلى الغير لا يكون إلا ممكنا توهم التركيب باعتبار الصفات واستعمل هذه المقدمات في الاستدلال على إمكان كل ما سوى الله تعالى فاستشعر النقض بصفات الله تعالى، فقال مرة: هذا مما نستخير الله تعالى فيه يعني ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت