فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 386

= وربع الأربعة وهكذا إلى ما نهاية له من النسب ولم يقدح في كون الواحد وحدة، وكذلك القول في هذه المسألة.

-الذين سلموا كونه تعالى عالما بالماهيات الكلية لكنهم منعوا من كونه تعالى عالما بالمتغيرات من حيث هي متغيرة وقد فصلنا حجهم والرد عليهم في هامش سابق. انظر: 78 - 79.

-الذين قالوا: إنه تعالى في الأزل كان عالما بحقائق الاشياء وماهياتها وأما العلم وهذا مذهب"هشام بن الحكم"من علماء الشيعة - ومذهب أبي الحسين البصري"كأنه لا يتمشى إلا بالتزام هذا المذهب."

واحتج هشام بن الحكم على هذا المهب بوبجه:

الأول: أن المعلوم متميز والشخص قبل وجوده نفي محض فلا يكون في نفسه متميزا فلا يصح أن يكون معلوما.

والجواب: إن هذا منقوض بعبمنا بالمعدومات الشخصية قبل وقوعها كعلمنا بطلوع الشمس غدا.

الثاني: أنه تعالى لو علم الاشياء قبل قوعها فكل ما علم فهو واجب الوقوع؛ لأن عدم وقوعه يفضي إلى انقلاب العلم جهلا وهو محال، والمؤدي إلى المحال محال، فعدم وقوعه محال فوقوعه واجب وحينئذ يلزم الجبر وأن لا يتمكن الحيوان من فعل أصلا بل كون كالجماد؛ لأن ما علم وقوعه فهو واجب وما علم عدمه فهو ممتنع.

والجواب: التزام أن ما علم الله تعالى وقوعه فهو واجب الوقوع.

الثالث: لو كان تعالى عالما بكل مت سيدخل في الوجود لكان عالما بعدد ما يدخل في الوجود من حركات أهل الجنة وأهل النار وكل ما كان عدهه معلوما كان متناهيا فيلزم إثبات النهاية لثواب أهل الجنة ولعقاب أهل النار وذلك محال. فعلمنا أنه تعالى لا يعلم هذه المتغيرات إلا عند وقوعها.

والجواب: أنه تعالى إنما يعلم الشيء كما هو فإن له عدد محصور علمه كذلك وإن كان له عدد غير محصور كان علمه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت