فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 386

بالنظر في متعلق القدرة، وذلك مشتمل على فصلين:-

فوجب ألا يوجد موجودان إلا وأحدهما علة للآخر، وهو باطل، والثانى باطل؛ لأن الفلاسفة أطبقوا على أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد.

الثالث: لاشك أنا نشاهد في العالم تغيرات، مثل أن تقدم شيئأ كان موجودا. وعدم المعلول لابد وأن يكون لعدم علته، وعدم تلك العلة لابد أن يكون أيضا لعدم علتها، فهذه المعدومات عند ارتقائها تنتهى إلى واجب الوجود لذاته، فإن كان تأثيره في غيره بالإيجاب لزم من عدم هذه الأحوال عدم ذاته، وهذا محال فذلك محال. انظر المعالم في أصول الدين: ص 51 - 52.

فثبت أن الله تعالى مؤثر في وجود العالم على سبيل الصحة، وبالتالى فهو فاعل مختار.

ولكنورد عن الرازى في"المباحث المشرقية"أنه قال: {إن الله تعالى موجب بالذات} كما هو رأى فلاسفة الإسلام، والحق أن هذا ليس رأى الرازى، بل كان يوضح قول الفلاسفة ويؤكده، خاصة وأنه قد أبطل القول بالإيجاب، وأبطل حجج القائلين به في الكثير من كتبه التالية: كالمحصول والمعالم والمطالب العالية، كما أنه من أكبر القائلين بحدوث العالم، ومعلوم أن القول بالإيجاب ينافى القول بحدوث العالم. انظر المباحث المشرقية:523\ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت