اعلم أن الكلام في هذا الباب يتعلق بطرفين الإرادة والمراد.
= يمكن أن يكون على عدة احتماىت لا يترجح أحدها إلا بمرجح وهذا المرجح لا يمكن أن يكون: ذاته تعالى؛ لأن نسبة الذات إلى هذه الاحتمالات واحدة، و صفة القدرة لأن نسبتها أيضا إلى الأشياء واحدة، ولا صفة العلم، لأنه صفة انكشاف وليس صفة تأثير وترجيح وعليه فلا بد من مرجح يرجح الاحتمال الذي سيوجد عليه الفعل ولا شيء سوى الإرادة التي تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه من الأمور المتقابلة من وجوده أو عدمه، وبصفاته المعينة والخاصة به، وبزمنه المحدد له، وبمكانه المخصص له، وبالجملة المحددة وكذا بالمقدار المعين الذي سيوجد عليه. انظر: من كتب الاشاعرة: اللمع للأشعري: 47 - 59 والتمهيد والإنصاف وكلاهما للباقلاني: 47 - 49 و 36, وأصول الدين للبغدادي: 102 - 105 والإرشاد لإمام الحرمين: 63 - 71 والاقتصاد للغزالي: 47 - 51 ونهاية الإقدام للشهرستاني: 238 - 268، وكذا وكذا المحصل للرازي: 121 - 123 والمعالم في أصول الدين: 44 - 45 وغير ذلك.