الصحيح كل ما يطلع الناظر على الوجه الذي باعتباره يتوصل غلى المطلوب، كالإمكان في العالم الدال على وجود الصانع.
فقال بعضهم: (1) إن النظر يولد العلم.
وقال بعضهم: يوجبه (2) .
وقالبعضهم (3) : يلازمه ملازمة الجواهر الأعراض والصحيح ما ذهب إليه شيخننا أبو الحن (4) - رضي الله عنه: أنه يحصل عقيبه بمجرى العادة من غير وجوب
سالبتين او لخلل مادته بأن كانت المقدمتان كاذبتين أو إحداهما كاذبة وهذا هو رأى المنطقيين حيث ذهبوا إلى أن النظر الفاسد يفيد الجهل، وذهب المتكلمون غلى عكس ذلك حيث قالوا: إنا وجدنا فاسد المادة يستلزم الشك، وتارة لا يستلزم شيئا وما اختلف حاله لا يرتبط بشيء معين ومن ثم فلا يستلزم الجهل، والصحيح هو رأي المناطقة انظر: حواشي على السنوسية ص 23.
(1) هذا هو رأي المعنتزلة ولمعرفة تفاصيل رايهم: راجع: شرح الاصول الخسمة للقاضي عبد الجبار: ص 387 - 390 ولقد نقد الرازي - رحمه الله تعالى - فكرة التوليد عند المعتزلة نقدا متينا راجع: المحصل ص 48.
(2) هذا رأي الفلاسفة وللمزيد من التفاصيل: راجع عيون المسائل للفاربي ص 48 والنحاة لابن سينا ص 13.
(3) هذا هو رأي إمام الحرمين متابعة للباقلاني - رحمهما الله تعالى - انظر هوامش على النظامية لأستاذنا الدكتور محم عبد الفضيل القوصي 30.
(4) هو علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم الإمام أبو الحسن الأشعري، البصري المولد ينتهي نسبة إلى الصحابي الجليل أبي موسى الاشعري، والاشعري هو إمام أهل السنة والجماعة ومؤسس مذهب الاشاعرة ولد بالبصرة سنة 260 هـ، وتتلمذ على المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع عن آرائهم وتوفي ببغدا سنة 324 هـ من مؤلفاته: اللمع في الرد على أه الأهواء والبدع، والإبانة عن أصول الدياتة ومقالات الإسلاميين الاستطاعة في نقض استلالات =