فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 386

= هذا الطلب هو الإرادة أو غيرها"المرجع السابق"286/ 1.

ثم قام الرازي بنقض حجج المتكلمين بنا فيها حجة الغزالي التي اعتمدها من قبل.

يقول عن دليل الأشاعرة:"لا نسلم أن السكوت نقص، بل النقص أن يقول القائل: يا زبد يا عمرو"صم"مع أن زيدا وعمرا يكونان معدومين ألا ترى أن الرجل إذا جلس في دار نفسه خاليا عن الناس ثم يقول: استقر اركب ويا قائما: أقبل فإن كل أحد يقضي عليه بالجنون والنقص فكذلك هنا"المرجع السابق: نفس الصفحة.

وعليه فإنه يفهم من كلام الرازي - رحمه الله تعالى - أن كلامه تعالى حادث!!! ولا شك أن هذا الرأي يخالف كل آراء الرازي في كتبه السابقة بدءا من الإشارة وحتى المطالب العالية ولكننا نعتقد أن الرازي - رحمه الله تعالى - لم يمت وهو مقنعا بهذا الرأي المخالف لراي جمهور الاشاعرة بل لعله كان يوضح ويفسر رأي المعتزلة كعادته دائما في توضيح راي الخصم وتفسيره وتقريره على أكمل تقرير وإلا فكيف يصح نسبة هذا الرأي الشنيع للإمام الرازي وهو من هو في مذهب الأشاعرة ولكن إذا صح هذا الرأي عن الإمام الرازي فإننا لا نتواني في رفضه لأنه مخالف لما نعتقده من أن كلامه تعالى قديم قائم بذاته تعالى.

يلاحظ أن الرازي - رحمه الله تعالى - عرض لوجهة نظر الاشعرية في أن كلامه تعالى واحد، ولكن ينقل عن بعض قدمائهم - يقصد عبد الله بن سعيد - القول بالتعدد ووضح أن كلام جمهور الأشاعرة لا دليل عليه.

ولكن الرازي في معظم كتبه أثبت أن كلامه تعالى واحد لا تعدد فيه، ولكن هذا الواحد ليس إلا الخبر وبقية الأقسام التي قال بها الأشاعرة تعود إليه فمثلا: الأمر والنهي ليسا إلا إعلامهم بحلول الثواب والعقاب.

انظر: الخمسين: 371 والمعالم: 58 والمحصل: 134 وقارن: نهاية العقول: 264/ 1.

وقارن: انتقاد العلامة السعد في شرح المقاصد لرأي الرازي قائلا عن الثواب والعقاب أنهما لازما الأمر والنهي لا حقيقتهما. انظر: شرح المقاصد: 78/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت