يراد به السمية وقد يراد به المسمى (1) .
واحتج من قال الاسم هو المسمى بأشياء منها:
قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ومعلوم أن المسبح والمقدس هو الله تعالى لا قول القائلين وكذلك قوله تعالى: {تبارك اسم ربك" [الرحمن: 78] ولا وجه لصرف ذلك إلى العبارات كذلك قوله تعالى: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} [يوسف: 40] والمراد به نفس الأصنام فإنهم عبدوا الاصنام ولم يعبدوا أقوالهم (2) ."
ومنها: اتفاق العقلاء على أن المسميات لها الاسماء وإن سكت المسمون عن تسميتها حتى لو قيل: إنما يثبت لزيد اسمه إذا نطق به ناطق وإذا سكت الناطقون فلا اسم له، فهذا يستنكر منه وذلك يدل على أن الاسماء تغاير هذه العبارات (3) .
ومنها: اتفاق في الأ. ل هذه العبارات فعلم أن الاسم هو المسمى (4) .
= نيسابور وفارقها على أثر فتنة التركمان ومات في أسفراين سنة 429 هـ - رحمه الله تعالى - من مصنفاته: أصول الدين، فضائح القدرية، والفرق بين الفرق، وغير ذلك. انظر: الإعلام للزركلي: 48/ 4.
(1) انظر أصول الدين للبغدادي: 137 وما بعدها. ويقصد ببعض الاصحاب: الاستاذ أبو نصر بن أبي أيوب من قدماء الاشعرة. انظر أبكار الأفكار للآمدي: 496/ 2 وشرح المواقف: 230/ 8.
(2) انظر أصول الدين للبغدادي: 138 والمقصد الأسني للغزالي: 8 - 26.
(3) قارن أبكار الأفكار للآمدي: 497/ 2.
(4) قارن شرح المقاصد: 253/ 3 وما بعدها، وشرح المواقف: 229/ 8 وما بعدها.