فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 386

= وذلك لأن مسائل هذا العلم إما عقائد دينية كإثبات القدم والوحدة للصانع، وإما قضايا تتوقف عليها تلك العقائد كتركب الأجسام من الجواهر المفردة، وجواز الخلاء وانتفاء الحال، وعدم تمايز المعدومات المحتاج إليها في المعاد وكون صفاته تعالى متعددة موجودة في ذاته، والشامل لموضوعات هذه المسائل هو المعلوم المتناول للموجود والمعدوم والحال، فإن حكم على المعلوم بما هو من العقائد تعلق به إثباتها تعلقا قريبا وإن حكم بما هو وسيلة إليه تعلق به إثباتها تعلقا بعيدا وللعبد مراتب متفاوية.

وقيل مضوعه: ذات الله تعالى إذ يبحث فيه عن عوارضه الذاتية التي هي الصفات الثبوتية والسلبية وعن أفعاله: إما في الدنيا كحدوث العالم، وإما في الآخرة كالحشر وعن أحكمه فيهما كبعث الرسل، ونصب الإمام في الدنيا من حيث إنهما واجبان عليه تعالى أو لا والثواب والعقائب في الآخرة من حيث إنهما يجبان عليه أم لا.

ويرى الغزالي - رحمه الله - ان موضوعه هو: الموجود بما هو موجود أي من حيث هو هو غير مقيد بشيء ويمتاز الكلام عن العلم الإلهي باعتبار أن البحث فيه على قواعد الإسلام لا على قواعد العقل، وافق الإسلام أو لا. والحق أم علم الكلام يبحث فيما يجب وما يجوز وما يستحيل في حق أنبيائه الكرام - عليهم الصلاة والسلام - وكذا في الأمور المتعلقة السمعيات.

ومسائله: الإلهيات والنبوات والسمعيات.

أما الإلهيات: فيجب فيما عما وما يجوز وما يستحيل في حقه تعالى.

وأما النبوات: فيجب فيها عما يجب وما يجوز وما يستحيلفي حق الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - وعن حكمة إرسالهم وغير ذلك.

وأما السمعيات: فيجب فيها عن الأمور السمعية التي لا تتلقى إلا عن طريق السمع كالشحر والنشر والجنة والنار وعذاب القبر ونعيمه وغير ذلك من أمور الآخرة، وويحبث فيها منن حيث إنها أمور ممكنة في ذاتها أخبر بها الصادق فتكون حقا واقعة كما أخبر.

وغايته: الفوز بسعادة الدارين: الدنيا والآخرة.

يتضح مما سبق أن موضوع علم الكلام هو أعلى الموضوعات ومعلومه أجل المعلومات وذلك لشرف معلومه كذا فإن غايته هي أشرف الغايات ويترتب على ذلكأنه أشرف العلوم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت