فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 386

والذي يدل عليه وجوه عدة: (1)

وأعلاها.

كذلك فإن سائر العلوم الدينية كالفقه والتفسير والحديث تبتنى عليه، ولا قيام لها إلا به، فإن الفقيه قبل أن يبحث في أصول الأحكام الدينية لا بد له من أن يعرف وجود الله - عز وجل - وصفاته الواجبة وما يجوز وما يستحيل في حقه تعالى، وكذا المفسر الذي يبحث عن المعاني كلامه تعالى، وكذا المحدث الذي يبحث عن حديث الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - من ناحية الصحة والضعف فلا بد له من معرفة هذا الرسول وكيفية إرساله ودلالة المعجزة على بعثه ما يجب وما وما يجوز وما يستحيل في حقه، كل ذلك لا يتم إلا بعد دراسة علم الكلام والتعمق في مسائله في حين أن علم الكلام لا يحتاج في تأكيد أهميته غلى دراسة هذه العلوم، وهذا لا يعني أننا نحط من شأن تلك العلوم أو ننتقص من قدرها كلا فغنها علوم الإسلام وذروة سنامه، ولا يقوم الدين إلا بها، ولكننا نؤكد أنه لابد قبل الخوض في تلك العلوم والتعمق في مسائلها من دراسة علم الكلام والوقوف على أسراره والتعمق في مسائله من منكلق: {ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب} .

لمزيد من التفاصيل .. راجع:

شرح المواقف: 8/ 1 شرح المقاصد: 27/ 1 شرح العقائد النفسية: ص 22، معاير العلم للغزالي: ص 288، كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي: 30/ 1 الاقتصاد في العتقاد ص: 10، شرح البيجوري على الجوهرة: ص 20 ما بعدها محاضرات في التوحيد لأستاذنا الدكتور محي الدين الصافي: ص 12 وما بعدها.

(1) من يتأمل حياة الإمام الرازي العلمية يجد ان أبا عبد الله كان من أشد المتحمسين والمدافعين عن علم الكلام وعن علم الكلام، وعن مباحثه بل وقد عمل على تطويره حيث مزج بينه وبين الفلسفة ليتستى له الرد عليها، ويتضح ذلك جليا في أخر مؤلفاته أعني: المطالب العالية حيث عقد فصلا كاملا في أوله للحديث عن أن علم الكلام هو أشرف العلوم على الإطلاق وذلك راجع إلى: {شرف الأمر المبحوث عنه في ذلك العلم، وذلك في هذا العلم هو ذات الله تعالى وصفاته وهو أشرف الموجودات على الإطلاق} ثم عدد الرازي الوجوده الدالة على ذلك وانتهى إلى=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت