والرد: لا يحتمل أن يكون المقصود منن خلق المعجزات أمورا أخر كأن تكون كرامة لولي أو معجزة لنبي آخر أو إرهاصا لنبي آخر؛ لأن حصول المعجزة متعين للدلالة على حصول التصديق.
ودليله: أن موسى عليه السلام لما قال: إلهي أن كنت صادقا في ادعاء الرسالة فاجعل هذا الجبل واقفا في الهواء فوق رؤوسهم ثم إن القوم يشاهدون أنهم كلما آمنوا به تباعد الجبل عنهم، وكلما هموا بتكذيبه قرب أن يسقط عليهم، فعنئذ هذا يعلم كل أحد بالصرورة أن المقصود من هذا الإظلال تصديق المدعى في ادعاء الرسالة.
جـ- أن يكن الخارق للعادة امتحانا لعقول المكلفين كما أنزل الله تعالى متشابهات امتحانا لعقولهم.
والرد: أن امتحان عقول المكلفين لا يكون بإظهار المعجزات ولكن يكون بالتكاليف الشاقة الحاصلة لهم من اتباع الشريعة وهذا إنما يأتي بعد ثبوت الرسالة واستقرارها.
انظر: المحصل للرازي: 210 - 121 والأربعين في أصول الدين: 315، وما بعدها والمطالب العالية: 5 م*-57 والنبوات والسمعيات من مباحث علم الكلام: 33 - 34 واحرص على ما فيه فهو نفيس.