فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 386

ثم اختلفوا بعد ذلك فمنهم من ذهب إلى امتناع (1) ذلك لاعتقاده امتناع النسخ عقلا (2) وتمسكوا فيه بأن قالوا: (3) إ 1 ا أمر الله تعالى بشيء إما أن يكون الأمر

= وغير ذلك.

من أجل ذلك وغيره كانت الدنيا في حاجة من ينقذها من تيه الجهل والضلال وقد استجاب الله تعالى لدعوة العقلاء وأرسل رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون.

وقد ذهب أهل السنة إلى أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدليل نظمه هكذا: محمد - صلى الله عليه وسلم - ادعى الرسالة وأيده الله تعالى بالمعجزة وكل من كان كذلك يكون رسول الله: إذن محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله.

أما أنه - صلى الله عليه وسلم - ادعى الرسالة فهو أمر ثبت بالتواتر الحسي والمعنوي وأما تأييده - صلى الله عليه وسلم - بالمعجزات فهو متواتر أيضا وهذه المعجزات هي:

أ- القرآن الكريم؛

ب-إخباره عن المغيبات؛

جـ- معجزته الحسية.

وسوف نتكلم عن كل معجزة على حدة إن شاء الله تعالى.

للمزيد من التفاصيل انظر: شرح المقاصد: 286/ 3 و 299 - 300 والنبوات والسمعيات من مباحث علم الكلام لأستاذنا الدكتور الصافي: 36 - 37.

(1) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.

(2) هذا هو رأي جمهور اليهود خاصة طائفة الربانيين الذين ذهبوا إلى أن نسخ الشرائع محال ويدعون أن الشريعة بدأت بموسى - عليه السلام - وانتهت به، ولا يجوز نسخها لأن النسخ بداء ولا يجوز على الله تعالى. انظر الملل والنحل للشهرستاني: 210/ 1 وما بعدها والفصل لابن جزم: 178/ 1.

(3) حاصل راي اليهود القائلين باستحالة النسخ عقلا هو:

لو كان محمد نبيا لجاز القول بنسخ الشرائع. والنسخ في نفسه محال. فإنه إذا أمر بشيء فذلك يدل على حسنه وكونه مرادا وأن فيه مصلحة. فلو نهى عنه فالنهى عن الشيء يدل على قبحه، وكونه غير مراد، وأنه لا مصلحة فيه، ويلزم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت