فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 386

فإن قيل: القرآن بمعنى المقروء والكتوب صفة قديمة عندكم (1) والقديم لا يكون معجزا أو بمعنى القراءة والكتابة فعل القارئ والكاتب وفعل العبد لا يكون معجزا (2) .

قلنا: إذا رأينا شعر الشاعر فنسح من أنفسنا قدرة على التلفيظ بذلك الشعر ولا نحس من أنفسنا قدرة على نظم ذلك، بل ربما يكون الراوي عديم الطبع في إنشاء الشعر فالمقدور منه هو التافظ بذلك الشعر والذي ليس مقدورا له هو العلم الفصاحة فكذلك هاهنا: المعجز إنما هو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بترتيب الحروف على هذا الوجه الذي نقرأه مع علمنا بترتيب أخر يخالف الأول من حيث التركيب الواقع في الحروف ويضاهيه في البلاغة وهذا واضح (3) .

(1) يقصد الأشاعرة انظر 144 وما بعدها.

(2) هذا رأي المعتزلة. وقارن نهاية الإقدام للشهرستاني: 452.

(3) قارن نهاية للرازي: 138/ 2 - ب ونهاية الإقدام للشهرستاني: 453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت