اتفق أهل الحق على أن المعدوم ليس بشيء ولا عين ولا ذات وإنما هو نفي محضن ووافقنا في ذلك أبو الهذيل (1) وأبو القاسم (2) .
وأبو الحسين (3) وذهب جمهور المعتزلة (4) غلى أان الذوات ثابتة في العدم على حقائقها وكل جنس من أجناس الموجودات فإن أعدادا لا نهاية لها منه ثابتة
(1) هو أبو الهذيل العلاف، رئيس الفرقة الهذلية وهو من أكابر المعتزلة ورئيسهم وقد صنف بعض المعتزلة كتابا في تكفيره لما ذهب إليه من الآراء الضالة توفي عام 227 هـ أو 235 هـ.
(2) هو عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني أبو القاسم ولد في بلخ سنة 273 هـ، وتوفي فيها سنة 319 هـ، منأئمة الاعتزال وشيخ الفرقة الكعبية له من المؤلفات: أدب الجدل - أوائل الأدلة - تجريد الجدل - تفسير القرآن - عيون المسائل - كتاب الأسماء والأحكام - المقالات، وغير ذلك. انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي: 65/ 4 تاريخ بغداد: 384/ 9، هدية العارفين: 444/ 1.
(3) هو محمد بل علي البصري أبو الحسين الطيب المعتزلي يقول عنه الرازي: إنه المقدم فيهم ولد ببغداد وتوفي بها عام 436 هـ، من مؤلفاته: المعتمد في أصول الفقه - تصفح الأدلة في أصول الدين - شرح لاصول الخسمة وغير ذلك. انظر ترجمته في: كشف الظنون 96/ 6. فيات الأعيان لابن خلكان: 482 م 1.
(49 قال الرازي في المحصل:"زعم أبو يعقوب الشحام، وأبو على الجبائيوابنه أبو هاشم وابو الحسين الخياط وأبو عبد الله البصري، وأبو إسحاق بن عياش والقاضي عبد الرجبار بن أحمد وتلامذته أن المعدومات الممكنة قبل دخولها في الوجود ذوات وأعيان وحقائق وأن تأثير الفاعل ليس في جعلها ذوات، بل في جعل تلك الذوات موجودة، واتفقوا على أن تلك الذوات متباينة بأشخاصها وافقوا على أن الثابت من كل نوع من تلك المعدومات عدد غير متناه"انظر: المحصل: 59 وما بعدها.