قليلا ومع ذلك ينعكس الشعاع عنه فبطل ما قالوه. (1) .
وبعضهم يرون السبب: ارتسام صورة في العين بسبب الصورة المرتسمة في المرآة عن الوجه وهذا أيضا باطل؛ لأنه إذا انطبعت صورة شيء في شيء فيوجب ضرب من المحاذاة لا تتغير عن موضع إلى آخر بزوال شيء ثالث لا تأثير له فيها، كما أن الحائط إذا اخضر بسبب انعكس الضوء عن الخضرة إليه فإن ذلك اللون يلزم موضعا واحدا بعينه ولا تختلب على المنتقلين وإنك تعلم أنك ترى صورة الشجرة في الماء فينتقل مكانها من الماء مع انتقالك فبطلت هذه المذاهب (2) وتبين أنه تصح رؤية ما لا يكون مقابلا ولا في حكم المقابل (3) .
(1) انظر المحصل: 94 وفيه يعرف الرازي الملاسمة بأنها: عبارة عن استواء وضع الأجزاء أما الخشونة فهي عبارة عن كونبعضها أربع وبعضها أخفض.
(2) من أنه لا تصح رؤية إلا ما يكون مقابلا أو في حكم المقابل كما ادعى المعتزلة.
(3) أجاب الرازي عن اعتراض المقابلة الذي أورده المعتزلة بجواب آخر حاصله: أن قولهم المرئي يجب أن يكون مقابلا أو في حكم المقابل عين المتنازع أو نقول ثبت أو يكون كذلك في الشاهد فلم قلت إنه يجب أن يكون كذلك في الغائب لأنه لا يلزم من وجوب حصول رؤية المخلوقات عند حضور الشرائط وجوب رؤية الله تعالى عند حضور الشرائط وهو ضرب من الاستغناء عن قياس الغائب على الشاهد الذي رفضه الرازي رفضا قاطعا في معظم كتبه. انظر المحصل: 193 والأربعين: 203 - 207 وعبارته تكاد تكون قريبة من عبارة الإشارة.