كذا ذكره أبو الفرج في حرف الشين بعد ذكر من عرف بلقب فلم يذكره، وأنه سيذكره في بابه ولم ينبه على أن شبابة لقب أيضًا، وأن اسمه مروان فيما ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره. وهو فزاري مدائني، أصله من خراسان، يكنى أبا عمرو.
وقال الدارقطني، عن يحيى: «ثقة» ، وفي موضع آخر «شبابة أحب إلي من الأسود بن عامر» .
وفي رواية جعفر بن أبي عثمان: «صدوق» .
وقال أبو حاتم: «يكتب حديثه، ولا يحتج به» .
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: «هو صدوق في الحديث» .
وقال الساجي: «صدوقٌ يدعو إلى الإرجاء» .
وقال العجلي: «كان يحفظ الحديث ثقة كان يرى الإرجاء قيل له: أليس الإيمان قول وعمل؟ فقال: إذا قال فقد عمل» .
وقال ابن سعد: «كان ثقة، صالح الأمر في الحديث، وكان مرجئًا» .
وقال أبو زرعة: «وسئل: أبو معاوية كان يرى الإرجاء؟ قال: نعم، كان يدعوا إليه. قيل: فشبابة أيضًا؟ قال: نعم. قيل: فرجع عنه؟ قال: نعم. قال: الإيمان قول وعمل» .
وقال ابن المديني: «كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه كان يقول بالإرجاء ولا ننكر لرجل سمع من رجل ألفين أو ألفًا أن يجيء بحديث غريب» .
قاله لما سئل عن حديثه عن شعبة في الدباء، ولا أعلم روى عن شعبة في الدباء إلا هو، وأي شيء نقدر أن نقول في شبابة.
وقال عثمان بن أبي شيبة: «صدوق حسن العقل ثقة، وذُكِر له الإرجاء عنه، فقال: كذب» .
وقال ابن عدي: «وهو عندي إنما ذمه الناس [33/أ] للإرجاء الذي كان فيه، فإنما في الحديث فلا بأس به، والذي أنكرت عليه الخطأ، ولعله حدث به حفظًا» .
وقال الأثرم، عن أحمد: «وحكى عنه قول أخبث، من هذه الأقاويل ما سمعت عن أحدٍ مثله، وهو قوله: إذا قال فقد عمل بجارحته أو بلسانه، يعني تكلم به. قلت لأبي عبد الله: كيف كتبت عنه؟ فقال: كتبت عنه شيئًا يسيرًا، قبل أن أعلم أنه يقول بهذا» .
ولما ذكره العقيلي في كتاب «الضعفاء» قال: «قدم من المدائن قاصدًا للذي أنكر عليه أحمد بن حنبل، فكانت الرسل تختلف بينهما، وكان تلك الأيام مغمومًا مكروبًا، ثم انصرف إلى المدائن قبل أن ينصلح أمره عنه» .
وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» .
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: «شبابة عثماني وكان مرجئًا» .
وذكره ابن شاهين في «الثقات» .
وخرج الشيخان حديثه في «الصحيح» .