روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وعن أبي الفيل. روى عنه: سماك بن حرب، ولم يروِ عنه غيره. قاله أبو حاتم.
وقال البخاري: «روى عن أبي الفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم رَجَمَ. قاله لي: محمد بن الصباح، عن الوليد بن أبي ثور، عن سماك، ولا يعرف إلا بهذا، ولا يعرف لأبي الفيل صحبة» .
وقال أبو نعيم الحافظ في كتاب «معرفة الصحابة» : «عبد الله بن جبير الخزاعي، أبو عبد الرحمن، مختلف في صحبته، حديثه عند سماك بن حرب» .
ولما ذكره أبو عمر في «الاستيعاب» ، قال: «يعد في الكوفيين، وقد قيل: إن حديثه مرسل، وهو الذي يروي عن أبي الفيل» .
وذكره ابن منده في الصحابة، وكذلك ابن الأثير.
وذكره أبو الفضائل الحسن بن محمد العمري البغدادي في كتاب «الصحابة الذين في صحبتهم نظر» .
وذكر ابن الجارود في جملة الضعفاء، ومسلم في كتاب «الوحدان» ، في غير فصل الصحابة، فقال: «تفرد عنه سماك، عن أبي الفيل» .
وقال البغوي. «روى عنه سماك عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، ويشك في سماعه» .
وذكره عبد الباقي بن قانع جملة الصحابة [59/ب] . ولما ذكره العسكري فيهم، قال: «قال بعضهم: لم يلحق، وقد روى
عن أبي الفيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا».
ولما ذكره ابن حبان في «ثقات التابعين» ، قال: «روى عن أبي الفيل، غير أن عبد الله بن جبير رأى رجلًا من الصحابة، روى عنه أهل الكوفة» .
انتهى. ففي هذا ردٌّ لقول من قال: إن سماكًا تفرد عنه. وفيه ترجيح لقول العسكري، والبخاري: «لا يعرف لأبي الفيل صحبة» .
وإن كان قد خالفهما في ذلك غير واحد، فعده أبو حاتم تابعيًا بروايته للصحابي الذي لم يرو عنه، وكأنه عنده إنما روى عن أبي الفيل فقط، وليست لأبي الفيل صحبة.