عن: أبيه.
قال الرازي: «ليس بالقوي، وقيل: اسمه عبد الرحمن» .
هذا نص ما ذكره به أبو الفرج، وفيه وهمان: الأول: الرازي لم يذكر فيه توثيقًا ولا تجريحًا، ونص ما عنده: «عبد الله بن رافع بن خديج الأنصاري الحارثي.
روى عن: أبيه. روى عنه: أبو الرماح عبد الواحد بن نافع، ويقال: ابن نفيع، وعبد الله بن رافع».
وقال في باب عبد الرحمن: «عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري. روى عن أبيه رافع بن خديج. روى عنه: ابنه هُرَير بن عبد الرحمن، ورفاعه بن هُرَير» ، فهذا كما ترى فرَّق بين الرجلين، ولم يجعلهما واحدًا، ولم يذكر فيهما شيئًا مما قاله عنه أبو الفرج، وهو الوهم الثاني، ويزيده وضوحًا ما [62/ب] قال البخاري أيضًا في عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري «عن أبيه، سمع منه: ابنه هُرَير ورفاعة بن هُرَير المديني، هو أخو عبد الله» .
فهذا كما ترى البخاري صرح بأنه أخوه لا هو، وكذا نقله البستي إذ وثقهما، وأظن الموقعَ لأبي الفرج قول البخاري في ترجمة عبد الله بن رافع: «ثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد أو عبد الواحد، قال: مررت فإذا مؤذن يؤذن بالعصر بالمدينة. فقال رجل: حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم: «أمر بتأخير هذه الصلاة» قلت: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن رافع بن خديج.
قال لنا موسى بن إسماعيل: ثنا أبو الرمّاح عبد الواحد، قال:
شهدت عبد الرحمن بن رافع بن خديج فقال: أخبرني أبي أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بتأخير العصر».
ولا يتابع عليه. وليس فيه ما توهمه أبو الفرج أيضًا؛ لأن أبا الرمّاح لم يضبط من المخبر له؛ ولهذا فإن البخاري رجح الرواية الأولى لشهرتها على الثانية لعزتها، والله أعلم.
وقال ابن سعد: «عبد الله بن رافع بن خديج كان ثقة قليل الحديث» .