عن: أنس.
قال البخاري: «منكر الحديث» .
وقال الرازي: «ضعيف، يروي عن: أنس نسخة عامتها مناكير، وعامة ما يروي في فضائل علي، وهو غال في التشيع» .
كذا ذكره أبو الفرج، ويشبه أن يكون وهمًا في موضعين: الأول: أبو حاتم لم يقل من هذا شيئًا. والذي قاله فيما قاله عنه ابنه: «ضعيف الحديث جدًا، منكر الحديث، لا أعرف له حديثًا صحيحًا» وكأنه من أبي الفرج سبق قلم أو من الناسخ، على أني استظهرت بنسخة أخرى، ثم إني رأيته ذكره عن أبي حاتم في كتاب «الموضوعات» على الصواب. والصواب أن قائل ما ذكره أبو الفرج هو أبو أحمد بن عدي، فإنه لما ذكره أولًا قال: «حدث عن أنس بالمناكير» ثم ذكر له حديثًا وقال: «له عن أنس غير حديث منكر، وعامتها مروية في فضائل علي، وهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك هو غال في التشيع» .
الثاني: قوله أن أبا معمر روى عن أنس، فليس كذلك، إلا أن البخاري ذكر في «تاريخه» «عباد بن عبد الصمد أبو معمر، سمع سعيد
بن جبير. روى عنه حكيم بن يعلى. فيه نظر، ثم قال: عباد بن عبد الصمد سمع أنس بن مالك منكر الحديث».
فهذا كما ترى فرق بين أبي معمر المكنى وبين الذي لم يُكَنَّ، والله تعالى أعلم. وزعم ابن أبي حاتم في كتاب «خطأ البخاري» أن أباه وأبا زرعة وهماه في التفرقة بينهما، فإن صح ما قالاه فليس على أبي الفرج إيراد، اللهم إلا أن كان يلزمه التثبت إن ذكر ... اطلع على الخلاف.
وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين عندهم» .
وخرجه الحاكم في الشواهد وقال: «ليس من شرط هذا الكتاب» .
وفي كتاب «الموضوعات» عنه: «يروي عن: أنس بنسخة عامتها مناكير» .
ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأن العقيلي لم يذكر فيه كلامًا من عنده، إنما نقل ما ذكره أبو الفرج عن محمد بن إسماعيل البخاري فاعلمه.
وذكره العقيلي في كتاب «الضعفاء» .
وقال أبو العرب في كتاب «الضعفاء» : «قد تبينت في حديثه أنه منكر، روى عن: أنس أشياء [121/أ] لم يروها غيره، ويروي عن: أنس وغيره أيضًا مناكير» .
وقال في كتابه «طبقات أهل القيروان» : «يروي مناكير، لا يرويها غيره عن أنس، ولكنه مشهور لكثرة من أخذ عنه من أهل القيروان وطرابلس، وسكن قصطيلة إلى أن مات» .
وذكره ابن الجارود في «الضعفاء» .