يروي عن: الحسن.
قال اللالكائي في كتاب «السنن» : «ثنا أحمد بن محمد بن عمران، ثنا محمد بن يحيى، ثنا الحسين بن يحيى، سمعت الفضل بن مروان يقول: كان المعتصم يختلف إلى علي بن عاصم المحدث، وكنت أمضي معه إليه، فقال علي يومًا: ثنا عمرو بن عبيد -وكان قدريًّا- فقال المعتصم: إما يروى أن القدرية مجوس هذه الأمة؟ قال: نعم، قال: فَلِمَ [175/أ] تروي عنه؟ قال: لأنه ثقة في الحديث، صدوق. قال: فإذا كان المجوس ثقة فيما يقول أتروي عنه؟ فقال له علي بن عاصم: أنت شغاب يا أبا إسحاق» .
وقال بكر بن حمران: «كان عند ابن عون، فسأله إنسان عن مسألة، فقال: ما أدري. فقال الرجل: عمرو بن عبيد يقول عن الحسن: كذا وكذا؟ فقال: ما لنا ولعمرو بن عبيد! عمرو يكذب على الحسن» .
وقال عمرو بن علي: «سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعوف: إن عمرو بن عبيد ثنا عن الحسن كذا وكذا. فقال: كذب والله عمرو» ، ولا يقبل منه، ولا يؤخذ عنه.
قال ابن المديني: فقلت: هو ليس بشيء ولا يكتب حديثه؟ فأومأ برأسه؛ أي نعم.
قال علي: وهو ليس بشيء، ولا نرى الرواية عنه».
وقال مطر: «والله ما أُصدق عمرًا في شيء، وكان يلقاني فيحلف على الحديث فأعلم أنه كذاب» .
وقا ابن عيينة: «كتبت عنه كتابًا كبيرًا، ووهبت كتابي لابن أخي عمرو بن عبيد، وكان عمرو كذابًا» .
وقال الفلاس: «كان يحيى ثنا عنه ثم تركه، وكان عبد الرحمن لا يحدث عنه، وكان عمرو قدريًّا يرى الاعتزال والقدر، ترك حديثه» .
وقال نعيم بن حماد لابن المبارك: «لأي شيء تركوا عمرًا؟ قال: إن عمرًا كان يدعو إلى القدر» .
وقال الميموني، عن أحمد: «ليس هو بأهل أن يحدث عنه» .
وقال الدوري، عن يحيى: «ليس بشيء» .
وقال حماد بن زيد: «سمعت أيوب يقول: ما زلنا نضعف عمرًا» .
وقال سعيد بن عامر: «كان من الكذابين الآثمين» .
وسئل قريش بن أنس عن حديث من حديثه، فقال: «ما تصنع به! فوالله لكف من تراب خير من عمرو، وترك حماد بن سلمة حديثه» .
وقال عبد الله بن أحمد: «حدث عنه أبي، ثم تركه ولم يحدث عنه» .
وقال السعدي: «كان غير ثقة» .
وقال النسائي: «بصري، متروك الحديث» .
وقال في «التمييز» : «ليس بثقة، ولا يكتب حديثه» .
وقال الجورقاني: «كذاب وضاع، لا يجوز قبول خبره، ولا الاحتجاج بحديثه، ويجب على الحفاظ بيان أمره» .
وقال ابن عون: «كان يكذب على الحسن» .
كذا قاله سعيد بن عامر.
وقال أبو أحمد الحاكم: «متروك الحديث» .
وقال معاذ بن معاذ عنه: «إن كانت في اللوح المحفوظ فما لأبي لهب من ذنب، {ذرني ومن خلقت وحيدًا} إن كانت في اللوح، فما للوحيد ممن ذنب» .
وقال الساجي: «كان داعية، تركه أهل النقل، ومن كان يميز الأثر، وروى عنه الغرباء، وكان له سمت، وإظهار زهد فرووا عنه، وظنوا به خيرًا، وقد روى عنه شعبة حديثين ثم تركه» .
قال أبو يحيى: «لا يشبه حديثه رواية أهل التثبت، وأهل بلده أعلم به من غيرهم، وله مثالب يطول ذكرها» .
وقال العقيلي: «كان رأسًا في الاعتزال» .
وفي «كتاب ابن الجارود» : «قال الوراق: كان عمرو يلقاني فيحلف لي على الحديثن فأعلم أنه كاذب» .
[175/ب] وقال العجلي: «متروك الحديث، لا يكتب حديثه، ما هو بثقة» .
وقال التبان: «متروك الحديث، لا يكتب حديثه» .
وذكر أبو العرب، عن عوف أنه قال: «هو كذاب» .
وقال أحمد بن عبد الله بن صالح: «كان عمرو يقول: هو من رأى الحسن، يوهم أنه عن الحسن بن أبي الحسن، وإنما هو يحسِّن رأيه» .
وقال ابن المبارك:
«أيها الطالبُ عِلْمًا
ايتِ حمَّادَ بْنَ زَيْدٍ
فاطْلُبِ العِلْمَ بِحِلْمِ
ثُمَّ قيِّدْهُ بِقَيْدِ
ودَعِ الْبِدْعَةَ مِنْ
آراء عمرو بن عبيد»
ولما ذكره المنتجالي قال: «قال أحمد بن محمد بن زياد: كان عمرو كذابًا قدريًّا داعيًا، والحسن وغيره، وقالوا: ضال مضل» .
ورآه الحسن يومًا فقال: «منها هلك، منها هلك، منها هلك» .
وقال يحيى بن معين: «كان عمرو من الدهرية. قيل له: وما الدهرية؟ قال: الذين يقولون: لا شيء إن الناس مثل الزرع» .
وكان قتادة يقع فيه.
وقال ابن عون: «كان يرى القدر ويدعو إليه» .
وقال السعدي: «غير ثقة ضال، وكان غاليًا في القدر، ما ينبغي أن يكتب حديثه» .
وذكره البلخي، والبرقي، ويعقوب بن سفيان، وابن شيبة، وابن شاهين في جملة الضعفاء. وفي قول أبي الفرج: «وجملة من في الحديث اسمه عمرو بن عبيد خمسة» متبعًا الخطيب نظر؛ لإغفالهما: سادسًا: وهو حضرمي. ويقال: من الصحابة.
قال ابن منده: «رأى النبي صلى الله عليه وسلم» .
وقال ابن شبة: «لا أدري هو من أهل المدينة أو من غيرها» .
وسابعًا: وهو الحراني الشاعر. مدح جماعة من التابعين، وروى الناس عنه شيئًا من شعره. وثامنًا: من أهل المدينة. روى حديثه: يحيى بن سويد، وابن وهب، وقيل فيه: ابن عبيد، ذكره البستي، رحمه الله تعالى.