فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 9523

987- ( خ م ) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أَنَّ نبَيّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «كانَ فيمنْ كان قبلكم رجلٌ قَتَلَ تِسْعة وتسعين نفْسا ، فسألَ عن أعْلمِ أهلِ الأرضِ ؟ فَدُلَّ على راهبٍ ، فأتاهُ ، فقال: إنَّهُ قتل تِسْعة وتسعين نفْسا ، فهل له من تَوْبَةٍ ؟ فقال: لا ، فَقَتله ، فَكَمَّلَ به مائة ، ثم سألَ عن أعْلمِ أهلِ الأرضِ ؟ فَدُلَّ على رجُل عالِمٍ ، فقال: إنه قَتَلَ مائَةَ نفسٍ ، فهل له من توبة ؟ فقال: نعم ، ومَن يحُولُ بينَهُ وبيْن التوبةِ ؟ انْطلِقْ إلى أرضِ كذا وكذا ، فإنَّ بها ناسا يعْبُدُونَ الله ، فاعبُدِ اللّهَ مَعهُمْ، ولا ترجع إلى أرضِكَ ، فإنها أرض سُوءٍ، فانطلقَ حتى إذا نصَفَ الطريق ، أتاه الموتُ ، فَاخْتصمتْ فيه ملائكَةُ الرَّحمة ، وملائكةُ العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا ، مُقْبِلا بقَلبِهِ إلى اللَّهِ ، وقالت ملائكةُ العذابِ: إنه لم يعْمَلْ خيرا قَطُّ ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ في صورةِ آدَمِيٍّ فَجَعلوهُ بينهم ، فقال: قِيسوا ما بَيْنَ الأرضَينِ ، فإلى أَيِّتهِمَا كان أدنى فهو له ، فقاسوا فَوجدُوهُ أدْنى إلى الأرض التي أرادَ ، فَقَبضَتْهُ مَلائكةُ الرَّحمةِ » .

وفي رواية نَحْوه ، وفيه: « فلما كان في بعْضِ الطريقِ أدركه الموتُ فَنَاءَ بِصَدْرِه نحوها.وفيه: فكان إلى القرية الصالحة أقربَ منها بِشِبْرٍ ، فجُعِل من أهلِها » .

وفي أخرى نحوه ، وزاد: «فأوحى الله إلى هَذه: أنْ تَبَاعدى ، وإلى هذه: أنْ تَقَرَّبي ، وقال: قيسُوا ما بينهما ، فَوُجدَ إلى هذه أَقْربَ بشبرٍ » .أخرجه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت