خاتمة كتاب الصلاة
4360- (د ت) عبد الله بن عباس، وأبو رافع - رضي الله عنهم -: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال للعباس بن عبد المطلب: « يا عباسُ ، يا عمَّاهُ ، ألا أُعطيكَ ، ألا أمنَحُكَ ، ألا أُجِيزُكَ ، أَلا أفعلُ بكَ ؟ عشرُ خِصال إِذا أنتَ فعلتَ ذلك غَفَرَ اللهُ لكَ ذَنبَكَ: أَوَّلَهُ وآخِرَهُ ، قديمَه وحديثَه، خطأَه وعمْدَه ، صغيرَه وكبيرَه ، سِرَّه وعلانيتَه ؟ عشرُ خصال: أن تُصلِّي أربع ركعات ، تقرأُ في كلِّ ركعة فاتحةَ الكتاب ، وسورة ، فإذا فرغتَ من القراءةِ في أوَّلِ ركعة وأنتَ قائم ، قلتَ: سبحانَ الله ، والحمدُ لله ، ولا إِله إِلا الله، واللهُ أكبر - خمسَ عَشْرَةَ مرة - ثم تركعُ فتقولُها وأنتَ راكع عشرا ، ثم تَرفَعُ رأْسك من الركوعِ فتقولها عشرا ، ثم تهوي ساجدا فتقولُها وأنتَ ساجد عشرا ، ثم ترفعُ رأسَكَ من السجود فتقولُها عشرا ، ثم تسجدُ فتقولها عشرا ، ثم ترفع رأْسك فتقولُها عشرا ، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة ، تفعلُ ذلك في أربع ركعات. إن استطعتَ أن تُصَلِّيَها في كلِّ يوم مرة فافعلْ ، فإن لم تفعلْ ففي كلِّ جمعة ، فإن لم تَفْعَل ففي كلِّ شهر مَرَّة ، فإن لم تفعلْ ففي كلِّ سَنَة مَرَّة ، فإِن لم تفعلْ ففي كُلِّ عمرِكَ مَرَّة » . أخرجه أبو داود عن ابن عباس.
وله في أخرى عن أبي الجوزاء ، حدَّثني رَجُل كانت له صحبة - يرون أنهُ عبدُالله بنُ عمرو - قال: « ائْتِني غدا أحْبُوكَ ، وأُثِيبُكَ ، وأُعطيكَ ، حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطية ، قال: إِذا زال النهارُ فقُمْ فصلِّ أربعَ رَكعات... فذكر نحوه ، قال: ثم ترفع رأسك - يعني: من السجود - وفي نسخة من السجدة الثانية - فاسْتَوِ جالسا ولا تقم حتى تُسبِّحَ عشرا ، وتُهلِّلَ عشرا ، وتحمَدَ عشرا ، وتكبِّر عشرا ، ثم تصنعُ ذلك في الأربع ركعات ، قال: فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبا غُفِرَ لك بذلك ، قلتُ: فإن لم أَستطع أن أُصلِّيَها تلكَ الساعةَ؟ قال: صَلِّهَا من الليل والنهار » .
قال أبو داود: رواه أبو الجوزاء عن عبد الله بن عَمرو موقوفا.
وفي رواية الأنصاري: « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال لجعفر بهذا... الحديث ، فذكر نحوه - قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى » .
وأخرجه الترمذي عن أبي رافع قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- للعباس: « يا عمِّ [أَلا أَصِلُكَ] ألا أحْبُوكَ ، ألا أَنْفَعُكَ؟ قال: بلى يا رسولَ الله ، قال: يا عمِّ صلِّ أربعَ رَكَعَات تقرأُ في كل ركعة بفاتحةِ الكتاب ، وسورة ، فإذا انقضتْ القراءةُ فقل: الله أكبر، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، وسبحانَ الله ، خمسَ عشرة مرة قبلَ أَن تركع... وذكر مثله ، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة ، وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، فلو كانت ذُنُوبك مثْلَ رمْلِ عالِج غَفَرَهَا اللهُ لك ، قال: يا رسولَ الله ، ومن لم يستطعْ أن يقولها في يوم ؟ قال: إِن لم تستطع أن تقولها في يوم فَقُلْها في جمعة ، فإن لم تستطعْ أن تقولَها في جمعة فقلها في شهر، فلم يزل يقول له حتى قال: فقلها في سنة » .