7817- (ط) زيد بن أسلم - رحمه الله -: عن أبيه ، قال: « خرج عبد الله وعبيدُ الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إِلى العراق، فلما قَفَلا مَرَّا على أبي موسى الأشعريِّ وهو أمير البصرة ، فَرَحَّبَ بهما ، وسَهَّلَ ، ثم قال: لو أَقْدِرُ لكما على أمْر أنفعكما به، لفعلتُ: ثم قال: بلى ، ها هنا مال من مال الله ، أريدُ أن أبعثَ به إِلى أمير المؤمنين ، فأسلفكماه ، فتبتاعان به متاعا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة ، فتؤدِّيان رأسَ المال إِلى أمير المؤمنين ، ويكون لكما الربح ، فقالا: وَدِدنا ، ففعل ، وكتبَ إِلى عمرَ بن الخطاب: أن يأخذَ منهما المال، فلما قدما باعا فأُربحا ، فلما دفعا ذلك إِلى عمر ، قال: أَكُلَّ الجيش أَسلَفَهُ مثل ما أسلَفَكُما ؟ قالا: لا ، فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين ، فأسلفَكما ، أدِّيا المال ورِبحه ، فأما عبد الله: فسكت ، وأما عبيد الله: فقال: ما ينبغي لكَ يا أمير المؤمنين هذا ، لو نَقَصَ المال أو هَلَك لضمِنّاه ، فقال عمر: أَدِّياه ، فسكتَ عبد الله ، وراجعه عُبَيدُ الله ، فقال رجل من جلساءِ عمرَ: يا أمير المؤمنين ، لو جعلتَه قِرَاضا ، فقال عمرُ: قد جعلتُه قِرَاضا، فأخذ عمرُ رأسَ المال ونصف ربحه ، وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نِصْفَ ربح المال » . أخرجه الموطأ.