8381- ( خ م ط د س ) محمد بن شهاب الزهري - رحمه الله -: أن سهل ابن سعد الساعدي أخبره: « أن عويمرا العجلانيَّ جاء إلى عاصم بن عدِي الأنصاريِّ ، فقال له: أرأيتَ يا عاصم ، لو أن رَجُلا وجدَ مع امرأتَه رجلا ، أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فَسَلْ لي عن ذلك يا عاصم رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فسأل عاصم رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فكره رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابَها حتى كبُرَ على عاصم ما سمع من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ؟ قال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير ، قد كره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل التي سألتُه عنها ، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها ، فأقبل عويمر حتى أتى رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وسَطَ الناس ، فقال: يا رسولَ الله ، أرأيتَ رَجلا وَجد مع امرأته رجلا أيقتله ، فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: قد نزل فيك وفي صاحبِتكَ ، فاذهب فائت بها ، قال سهل: فتلاعنا ، وأنا مع الناس عند رسولِ -صلى الله عليه وسلم- ، فلما فرغا قال عويمر: كذبتُ والله عليها يا رسولَ الله إن أمسكتُها ، فطلَّقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال ابن شهاب: فكانت سُنّةَ المتلاعنين» .
وفي رواية نحوه ، وأدرج فيه قوله: « فكان فراقُه إياها بعدُ سُنّة في المتلاعنين » ولم يقل: إنه من قول الزهري ، وزاد فيها: قال سهل: « وكانت حاملا ، فكان ابنُها ينسب إلى أمه ، ثم جرَت السنة: أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها » .
وفي أخرى نحوه قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد ، وقال بعد قوله: فطلَّقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: « ذاكم التفريق بين كل ملاعنَين » .
وفي أخرى: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن جاءت به أحمر قصيرا ، كأنه وحرَة ، فلا أُراها إلا قد صدقت وكذب عليها ، وإن جاءت به أسود أعين ، ذا أَليَتَيْن ، فلا أُراه إلا صدق عليها ، فجاءت به على المكروه من ذلك » .
وفي أخرى: أن سهل بن سعد قال: « شهدتُ المتلاعنين وأنا ابن خمس عشرة، فرق بينهما » أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج الموطأ ، وأبو داود والنسائي الرواية الأولى إلى قوله: « فكانت تلك سُنَّةُ المتلاعنين » .
وأخرجها النسائي أيضا إلى قوله: « قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم » .
وفي رواية لأبي داود عن سهل بن سعد: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لعاصم بن عدي: « أمسك المرأة عندك حتى تلد » .
وله في أخرى قال: « حضرتُ لِعانَهُما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة...» وساق الحديث ، قال فيه: « ثم خرجت حاملا ، فكان الولدُ يُدَعى إلى أمه » .
وأخرج أيضا الزيادة التي أخرجها البخاري ومسلم في آخر الحديث. وهذا لفظه، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنظروها ، فإن جاءت به أدْعَجَ العينين ، عظيم الأليتين ، فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحيْمِرَ كأنه وحرَة ، فلا أُراه إلا كاذبا ، قال: فجاءت به على النعت المكروه » وزاد في رواية « فكان الولدُ يُدَعى لأمه » .
وزاد في أخرى قال: « فطلَّقها ثلاث تطليقات عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سُنَّة ، قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فمضتِ السُّنَّة بعدُ في المتلاعنين: أن يفرَّق بينهما ، ثم لا يجتمعان أبدا » .
وزاد في أخرى: « ثم جرَتِ السُّنَّة في الميراث: أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها» .