5871- (خ م ت) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إِنَّ الله لا يَقْبِضُ العلم انتزاعا يَنْتَزِعُه من الناس - وفي رواية: من العِباد - ولكن يَقْبِضُ العلم بِقَبْضِ العلماء ، حتى إِذا لم يُبْقِ عالما: اتَّخَذَ الناس رُؤوسا جُهَّالا، فَسُئِلُوا ، فأفْتَوْا بغير علم ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا » .
زاد في رواية ، قال عروة: « ثم لَقِيتُ عبد الله بن عَمْرو على رأس الحَوْل ، فسألته ؟ فَرَدَّ عليَّ الحديث كما حدَّث ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول » . أَخرجه البخاري ، ومسلم.
وللبخاري قال عروة: « حَجَّ علينا عبد الله بن عمرو بن العاص، فسمعته يقول: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إِنَّ الله لا ينزع العلم بعد أن أعْطَاهُمُوهُ [انتزاعا] ، ولكن ينتزعُه منهم مع قبض العلماء بعلمهم ، فيبقى ناس جُهَّال ، فَيُسْتَفْتَوْن ، فَيُفْتُون برأيهم ، فَيَضِلُّون ويُضِلُّون. فحدَّثتُ عائشةَ زوجَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، ثم إِن عبد الله بن عمرو حجَّ بعدُ ، فقالت: يا ابن أختي ، انْطَلِقْ إِلى عبد الله بن عمرو فاسْتَثْبِتْ لي منه الذي حدَّثْتَني عنه ، فجِئْتُه ، فسألتُهُ، فحدَّثني به بنحو ما حدثني ، فأتيتُ عائشةَ فأخبرتُها ، فعَجِبَتْ ، وقالت: والله ، لقد حَفِظَ عبد الله بن عمرو » .
ولمسلم [عن أبي الأسود] ، عن عروة ، قال: « قالت لي عائشة: يا ابنَ أختي، بلغني أن عبد الله بنَ عمرو مَارّ بنا إِلى الحج ، فَالْقَهُ ، فَسَائِلْهُ ، فَإِنَّهُ قد حَمَل عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- علما كثيرا، قال: فلَقِيتُهُ ، فَساءَلْتُه عن أشياءَ يذكرها عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال عروة: فكان فيما ذكر: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: إِن الله لا ينتزعُ العلم من الناس انتزاعا ، ولكن يقبضُ العلماءَ ، فَيَرْفَعُ العلم معَهم ، ويُبْقِي في الناس رُؤوسا جُهَّالا - وفي أخرى: ويبقى في الناس رؤوس جهال - يُفْتُونهم بغير علم ، فَيَضِلوُّن ، ويُضِلُّون. قال عروة: فلما حدَّثتُ عائشة بذلك أعْظَمَتْ ذلك وأنكرته ، وقالت: أحدَّثك أنه سمع النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا ؟ قال عروة: حتى إِذا كان قَابِل قالت له: إِن ابْنَ عَمرو قد قَدِمَ فَالْقَهُ ، ثم فَاتِحْهُ حتى تَسأَله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم ، قال: فَلقِيتُهُ فسألتُهُ ، فذكره على نحو ما حدثني به في مَرَّته الأولى ، قال عروة: فلما أخبرتُها بذلك قالت: ما أحسبه إِلا قد صدق ، أَرَاهُ لم يزد فيه شيئا ولم يَنْقُص » .
وله في رواية عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو، بمثل حديث هشام بن عروة.
وأخرجه الترمذي مختصرا ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إِنّ الله لا يَقْبِضُ العلم انتِزَاعا يَنْتَزِعه من النَّاس ، ولكن يقبضُ العلماءَ ، حتى إِذا لم يترُكْ عَالما اتَّخذَ الناس رُؤوسا جُهَّالا ، فسُئِلوا ، فَأَفْتوا بغير علم ، فضَلُّوا وَأَضَلُّوا » .