موسى عليه السلام
6308- (خ م ت د) أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال: « اسْتَبَّ رجل من المسلمين ، ورجل من اليهود، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا على العالمين - في قَسَم يُقْسِمُ به - فقال اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالمين ، فرفع المسلم عند ذلك يَده ، فلطم اليهوديَّ ، فذهب اليهوديُّ إِلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأخبره الذي كان من أَمْرِهِ ، وأَمْرِ المسلمِ ، فقال: لا تُخَيِّروني على موسى، فإِن الناسَ يَصْعَقُونَ ، فأكون أَولَ مَن يُفيق، فَإِذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صَعِقَ فأفاق ، أو كان ممن استثنى الله عز وجل ؟ » .
وفي رواية قال: « بينما يهوديّ يعرِض سِلْعَتَهُ أُعطِيَ بها شيئا كرهه، فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار ، فقام فلطم وجهه ، وقال: تقول والذي اصطفى موسى على البشر والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا؟ فذهب إِليه ، فقال: يا أبا القاسم ، إِن لي ذِمَّة وعهدا ، فما بالُ فلان لطمني؟ فقال: لِمَ لَطَمْتَ وجهه؟ فذكره ، فَغَضِبَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حتى رُئِيَ في وجهه، ثم قال: لا تُفضِّلوا بين أنبياء الله، فإنه يُنْفَخ في الصور ، فيَصْعَقُ مَن في السموات ومن في الأرض إِلا من شاء الله، ثم يُنفَخ فيه أخرى فأكون أولَ مَن يُبعَثُ ، فإِذا موسى آخِذ بالعرش ، فلا أدري: أحُوسِبَ بِصَعْقَةِ الطُّور، أم بُعث قَبلي؟ ولا أقول: إِن أحدا أفضل من يونس بن مَتّى » . أخرجه البخاري، ومسلم.
وللبخاري طرف: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: « إِني لأوَّلُ مَنْ يَرفع رأسه بعد النفخة، فإِذا موسى مُتعلّق بالعرش » .
وأخرج أبو داود نحو الأولى مختصرا ، ولم يذكر السبب، وأخرج الترمذي نحو الثانية، ولم يذكر عَرْض السِّلْعة، وقال في آخره: «ومن قال: أنا خير مِن يونس بن مَتَّى فقد كذب» .