فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومناقبه
نوع أول
6324- (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: قال: « جلس ناس من أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه ، قال: فخرج حتى إِذا دَنَا منهم سمعهم يتذاكرون ، فَسَمِعَ حديثهم ، فقال بعضُهم: عَجَبا ! إِن الله تبارك وتعالى اتَّخذ من خلقه خليلا ، اتخذَ [من] إِبراهيم خليلا ، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى ، كَلَّمه [الله] تكليما، وقال آخر: ماذا بأعجب من جَعله عيسى كلمةَ الله وروحَه، وقال آخر: ماذا بأعجب من آدم ، اصطفاه الله عليهم.
زاد رزين: وخلقَه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته، ثم اتفقا، فسلَّم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه، وقال: قد سمعتُ كلامكم وعجبكم: إِن إِبراهيم خليلُ الله، وهو كذلك ، وإن موسى نَجيُّ الله ، وهو كذلك، وإن عيسى رُوحُ الله وكلمتُهُ ، وهو كذلك، وإن آدم اصطفاه الله ، فهو كذلك، ألا وأنا حبيبُ الله ولا فخر، وأنا حامل لواءِ الحمدِ يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أكرمُ الأولين والآخرين على الله ولا فخر، وأنا أَوَّلُ شافِع وأول مُشَفَّع يوم القيامة ، ولا فخر ، وأنا أول من يُحرِّك حَلَق الجنة ، فيفتح الله لي فيُدخلنيها ومعي فقراءُ المؤمنين ولا فخر ». أخرجه الترمذي نحو ذلك بتقديم وتأخير.