فهرس الكتاب

الصفحة 4329 من 9523

النوافل المقرونة بالأسباب

4269- (خ م ط ت د س) عائشة - رضي الله عنها -: قالت: « كَسَفَت الشمسُ على عهد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فصلَّى بالناس، فأطال القراءة ، ثم ركع فأطال الركوعَ ، ثم رفع رأسه ، فأطال القراءة - وهي دون قراءته الأُولى - ثم ركع فأطال الركوع ، دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه ، فسجد سجدتين ، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك ، ثم قام فقال: إِن الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله يُريهما عبادَه ، فإذا رأيتُم ذلك فافْزَعُوا إِلى الصلاة » .

وفي أخرى نحوه ، إِلا أنه قال: « فسلَّم وقد تجلَّتِ الشمسُ ، فخطب الناس... » . ثم ذكر الحديث.

وفي أخرى قال: « خَسَفت الشمسُ في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فخرج إلى المسجد ، فصفَّ الناسُ وراءه ، فكبَّر... » وذكر نحوه ، إِلا أنه قال: « ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد، ثم سجد » ، وفيه: « وانْجَلَتِ الشمسُ قبل أن ينصرفَ» ثم وصل به حديثا عن كثير بن عَبَّاس ، عن ابن عباس: « أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى أربع رَكَعَات في ركعتين وأربع سجدات ، ثم قال الزهري: فقلت لعروةَ: إِن أخاك - يوم كَسَفَتِ الشمس بالمدينة - لم يزِدْ على ركعتين مثل الصبح ، قال: أجل ؛ لأنه أخْطَأْ السُّنَّةَ » .

وفي أخرى: « أنه -صلى الله عليه وسلم- جهر في صلاة الخسوف بقراءته ، فإذا فرغ من قراءته كبَّر فركع، وإذا رفع من الركعة قال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد، ثم يُعَاوِدُ القراءةَ في صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين ، وأربع سجدات » .

قال: وقال الأوزاعي وغيره عن الزهري عن عروةَ عن عائشة: « خَسَفَت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فبعث مناديا: الصلاةَ جامعة ، فقام فصلَّى أربع ركعات في رَكعتين ، وأربع سجدات » .

قال البخاري: تابعه سليمان بن كثير ، وسفيان بن حسين عن الزهري في الجهر.

وفي أخرى نحو ما تقدَّم في أوله ، وفيه: « ثم قال: سمع اللهُ لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدْنَى من القراءة الأولى ، ثم كبَّر فركع ركوعا طويلا ، هو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم سجد ، ولم يذكر أحد رواية: ثم سجد - ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات - ثم ذكره إلى قوله: فافزَعُوا إِلى الصلاة » .

قال: وقال أيضا: فصلُّوا حتى يُفَرَّجَ عنكم ، وقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: « رأيتُ في مقامي هذا كلَّ شيء وُعِدْتُم [به] ، حتى لقد رأيتُني أُريد أنْ آخذَ قِطْفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أقدمُ » وفي رواية: أتقدَّم - ولقد رأيتُ جهنم يَحْطِمُ بعضها بعضا ، حين رأيتموني تأَخَّرْتُ ، ورأيت فيها ابنَ لُحيّ، وهو الذي سَيَّبَ السَّوَائِب ، وانتهتْ رواية أحدهم عند قوله: «فافزعوا إِلى الصلاة » .

وفي أخرى قالت: « خَسَفَتِ الشمسُ في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام. ثم ذكر الأربع ركعات ، وإِطالتَه فيها ، وأنَّ القيامَ والركوعَ في كلّ منها دون ما قبله. وفيه... ثم انصرف وقد انْجَلَتِ الشمسُ ، فخطب الناسَ وحمد الله وأثنى [عليه] ، ثم قال: إِن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يَخسِفَان لموت أحد ، ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادْعُوا الله وكبِّرُوا ، وصلُّوا وتصدَّقوا ، ثم قال: يا أمةَ محمد، والله ما من أحد أغْيَرُ من الله: أن يزنِيَ عبدُه ، أو تزنيَ أمتُهُ ، يا أُمةَ محمد ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولَبَكَيْتُم كثيرا » .

زاد في رواية: « أَلا هل بلَّغتُ ؟ » .

وفي أخرى: « ثم رفع يديه فقال: اللهم هل بلَّغتُ ؟ » .

وفي أخرى قالت: « إِنْ يهودية جاءت تسألها ؟ فقالت لها: أَعاذَكِ الله من عذاب القبر ، فسألتْ عائشةُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: أَيُعَذَّب الناسُ في قبورهم ؟ فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: عائذا بالله من ذلك ، ثم ركب رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذات غداة مَرْكَبا ، فخسفت الشمس ، فرجع ضُحى ، فمرَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بين ظَهْرَانَي الحُجَر ، ثم قام يُصلِّي ، وقام الناسُ وراءه... ثم ذكر نحو ما تقدَّم في عدد الركوع ، وطول القيام ، وأنَّ ما بعدَ كلّ من ذلك دونَ ما قبله... وقال في آخره: ثم انصرف ، فقال ما شاء الله أن يقولَ ، ثم أمرهم أن يتعوّذوا من عذاب القبر » .

وفي أخرى نحوه ، وفي آخره: « فقال: إِني قد رأيتُكُم تُفْتَنون في القبور كفتنة الدجال، قالت عَمْرةُ: فسمعتُ عائشةَ تقول: فكنتُ أسمعُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك يتعوّذ من عذاب النار ، وعذاب القبر » . هذه روايات البخاري ، ومسلم.

ولمسلم « أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- صلَّى سِتَّ ركعات وأربَع سجدات » .

وفي أخرى: « أن الشمس انكسفت على عهد رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقام قياما شديدا، يقوم قائما ، ثم يركع ، ثم يقوم ، ثم يركع ، [ثم يقوم ، ثم يركع] ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات ، فانصرف وقد تجلَّت الشمسُ ، وكان إِذا ركع قال: الله أكبر ، ثم يركعُ ، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمدَه ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: إِن الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموت أَحد ولا لحياته ، ولكنهما من آيات الله يُخوِّف الله بهما عباده ، فإذا رأيتم كسوفا ، فاذكروا الله حتى يَنْجَلِيا » .

وأَخرج الموطأ الرواية السادسة ، وهي التي في آخرها: ذِكر الزنى ، والرواية السابعة التي فيها: ذِكرُ عذابِ القبر.

وأخرج الترمذي الرواية الأولى إِلى قوله: « فصنع في الركعة الثانية مثلَ ذلك» .

وله في أخرى: « أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى صلاةَ الكسوف وجهر بالقراءة فيها» .

وأخرج أبو داود قالت: « خَسَفَت الشمس في حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِلى المسجد ، فقام فكبَّرَ ، وصفَّ الناسُ وراءه ، فاقْتَرَأَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قراءة طويلة، ثم كبَّر فركع ركوعا طويلا ، ثم رفع رأسه ، فقال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقْتَرَأ قراءة طويلة ، هي أدْنَى من القراءة الأولى ، ثم كبَّر فركع ركوعا طويلا ، هو أدْنى من الركوع الأول ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ؛ فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات ، وانْجَلتِ الشمسُ قبل أن ينصرفَ » .

وأَخرج أيضا نحو الرواية الآخرة التي لمسلم ، إلا أنه قال في وسطه بعد قوله: «ركعتين في كل ركعة » : « ثلاث ركعات ، يركع الثالثة ثم يسجد ، حتى إِن رجالا يومئذ ليُغْشَى عليهم مما قام بهم ، حتى إن سِجال الماء لتُصَبُّ عليهم ، يقول إذا ركع: الله أكبر... وذكر الحديث » ، وقال في آخره: « يخِّوفُ بهما عباده ، فإِذا كَسَفا فافزعوا إِلى الصلاة» .

وله في أخرى قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهدِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فخرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى بالناس، فقام ، فحَزَرْتُ قراءَتَه ، فرأيتُ أنه قرأ سورة البقرة... وساق الحديث، ثم سجد سجدتين ، ثم قام فأطال القراءة فحزرتُ قراءته ، فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران... وساق الحديث من لفظ أبي داود ، ولم يذكر لفظ الحديث.

وله في أخرى قالت: « خَسَفتِ الشمس على عهد النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ، فبعث مناديا: الصلاةَ جامعة » .

وله في أخرى: « أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قرأ قراءة طويلة يجهر بها ، يعني في صلاة الكسوف» .

وفي أخرى: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: « إِن الشمس والقمر لا يَخسِفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأَيتم ذلك فادعوا الله وكَبِّروا وتصدَّقوا » .

وأَخرج النسائي الرواية الثالثة التي فيها: « فصفَّ الناسُ وراءَهُ » . والرواية الرابعة التي فيها: ذِكرُ الجهر بالقراءة ، والرواية الخامسة التي فيها: ذِكرُ السوائب، والرواية السادسة التي فيها: ذِكْرُ الزِّنى ، والرواية السابعة التي فيها ذِكرُ: عذاب القبر، كالرواية الأولى التي لمسلم والأخرى ، إِلا أنه ذكر فيها ما ذكره أبو داود فيها.

وأخرج في رواية: « أنه لما كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ ، وأمر فنُودي: إِن الصلاةَ جامعة ، فقام فأطال القيام في صلاته ، قالت عائشة: فحسبتُهُ قرأ سورة البقرة ، ثم ركع فأطال الركوع ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ، ثم قام مثل ما قام ، ولم يسجد ، ثم ركع فسجد ، ثم قام فصنع مثل ما صنع: ركعتين وسجدتين ، ثم جُلِّيَ عن الشمس» .

وله في أخرى: « أنه صلَّى في كسوف ، في صُفَّةِ زَمْزَمَ: أربعَ ركعات في أربعِ سجدات» .

وله في أخرى: « خَسَفَتِ الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث مناديا ينادي ، فنادى: إِن الصلاةَ جامعة ، فاجتمعوا واصْطفُّوا ، فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين» .

وله في أخرى: « أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى أربع ركعات ، وأربع سجدات ، وجهر فيها بالقراءة، كلما رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد» .

وله في أخرى قال: « كَسَفَتِ الشمس، فأمرَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا ، فنادى: إِن الصلاةَ جامعة ، فاجتمع الناس فصلَّى بهم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فكبَّر ، ثم قرأ قراءة طويلة ، ثم كبَّر ، فركع ركوعا طويلا ، مثل قيامه أو أطول ، ثم رفع رأسه ، وقال: سمع الله لمن حمده، ثم قرأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبَّر ، فركع ركوعا طويلا ، هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه ، ثم كبَّر ، فقال: سمع [اللهُ] لِمَن حَمِدَهُ ، ثم كبَّرَ فَسَجَدَ سجودا طويلا مثلَ ركوعه أو أطولَ ، ثم كبَّرَ فرفعَ رَأسَهُ ، ثم كبَّر فَسَجَدَ ، ثم كبَّرَ فقامَ ، فقرأ قراءة طويلة ، هي أدْنى من الأولى، ثُمَّ كَبَّرَ ثم ركع ركوعا هو أدنى من الرُّكُوعِ الأول ، ثم رفعَ رأسَهُ ، فقال: سمع الله لمن حَمِدَهُ ، ثم قرأ قراءة هي أدْنَى من القراءة الأولى فِي القيامِ الثاني ، ثم كبَّر فَركَعَ ركوعا طويلا ، دونَ الركوع الأول ، ثم كبَّر فرفع رأسه ، فقال: سمعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ ، ثمَّ كبَّرَ فسجد أدنى من سجوده الأول ، ثم تشهد ، ثم سلَّم فقام فيهم، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: إِن الشمس والقمرَ لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوتِ أحد ولا لحيَاتِهِ ، ولكنهما آيتانِ من آياتِ الله ، فأيُّهُمَا خُسِفَ به أو بأحدهما فافْزَعُوا إِلى اللهِ عز وجل بذكر الصلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت