أحكام تتعلق بالديات
2518- (د) زياد بن سعد بن ضميرة بن سعد السلمي - رحمه الله -: عن أبيه وجده - وكانا شَهِدا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حُنَينا -: « أَنَّ مُحَلِّمَ بن جَثَّامة قتل رجلا من أشجَعَ في الإِسلام، وذلك أَوّلُ غِيَرٍ قضى به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فتكلم عُيَينَةُ [بن حِصْن] في قتل الأشجعي؛ لأنه من غَطَفَان ، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلِّم ؛ لأنه من خِندف ، فارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغَط ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عيينة ، أَلا تقبل الغِيرَ ؟ قال عيينة: لا والله ، حتى أُدخِل على نسائه من الحرَب والحزن ما أدخل على نسائي ، قال: ثم ارتفعت الأصوات ، وكثرت الخصومة واللغط ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: يا عيينة ، أَلا تقبل الغِيرَ ؟ فقال عيينة مثل ذلك ، إلى أَن قام رجل من بني لَيْثٍ ، يقال له: مُكَيتل ، عليه شِكَّةٌ ، وفي يده دَرِقَةٌ ، فقال: يا رسول الله ، إني لم أجد لما فعل هذا في غُرَّة الإسلام مَثلا إلا غنما وردت ، فَرُميَ أولها فنفَر آخرَها ، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غدا ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: بل نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنَا هذا ، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة ، وذلك في بعض أسفاره ، ومحلِّم رجل طويل آدَمُ ، وهو في طرَف الناس، فلم يزالوا حتى تَخَلَّصَ ، فجلس بين يدي رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعيناه تدمعان ، فقال: يا رسول الله ، إني قد فعلت الذي
فعلتُ ، وإني أَتوب إلى الله - عز وجل - ، فاستغفر لي يا رسول الله . فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: أَقتلته بسلاحك في غُرَّة الإسلام ؟ اللهم لا تغفر لمحلِّم بصوت عالٍ».زاد في رواية: « فقام وإنه لَيَتَلَقَّى دُموعَهُ بطرف ردائه» .قال ابن إسحاق: « فزعم قومه أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استغفر له بعد ذلك» .أخرجه أَبو داود.